الجمعة 26 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم فتح بريد إلكتروني باسم مستعار بغرض الدعوة إلى الله

الإثنين 25 جمادي الأولى 1428 - 11-6-2007

رقم الفتوى: 96867
التصنيف: أساليب ووسائل الدعوة

 

[ قراءة: 2255 | طباعة: 135 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

بارك الله في جهودكم وإن شاء الله إلى الأمام

 سؤالي هو كالتالي:

أخو صديقتي يعاني مشكلة في البعد عن الله، وهو لا يتقبل من أحد، فاتفقنا أنا وصديقتي أن ننشئ بريدا إلكترونيا ونقوم من خلاله بإرسال الرسائل الدعوية المختلفة له ولا نريد أن يعلم من المرسل لأنه إن علم ستحصل مشاكل لا تحمد عقباها فهل يجوز أن نملأ معلومات مزيفة عند إنشاء البريد الإلكتروني؟ وإذا أصر هو أن يعرف المرسل هل يجوز أن نكذب وندعي أن المرسل شاب؟ أم أن الكذب حرام في هذه الحالة أيضا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن البعد عن الله تعالى هو أخطر المشاكل التي تعاني منها البشرية، فلذا تعين على كل مستطيع أن يسعى في بذل ما يمكن من الوسائل المشروعة في هداية الناس وربطهم بالله تعالى، ولا شك أن المراسلة بالمواعظ والرسائل الدعوية أمر مفيد إن شاء الله لأن الشخص عند ما يقرأ خاليا بعيدا عن الناس قد يحكم عقله وتستيقظ فطرته فينيب إلى الحق.

وأما الكذب فالأصل فيه التحريم، ووسائل الدعوة إلى الله تعالى كثيرة وفيها ما يغني عن الكذب، علما بأن الشرع أباح التعريض والتورية؛ كما روى البخاري عن عمر أنه قال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.

وأما وضع أسماء مستعارة عند إنشاء البريد الإلكتروني فلا حرج فيها، فيمكن كتابة أسماء يشترك فيها الذكور والإناث كبدر أوفؤاد أو ما أشبه ذلك، فواصلوا العمل بما هو مشروع حتى يصر هو على الإخبار بمن يراسله، فإذا أصر فقولوا له عبارة يشترك فيها الذكور والإناث كأسماء الموصولات؛ كأن تقولوا: هذه الرسالة ممن يحب لك الخير أو من يمتنى لك السعادة، فمن يشترك فيها الذكر والأنثى، وتذكير صلتها باعتبار اللفظ سائغ لغة؛ كما في قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ {الأحزاب: 31}، وأما الكذب فيتعين البعد عنه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا.

وعلى أخت هذا الشاب أن تسعى في زواجه وأن تحرص على مدارسة بعض كتب الترغيب والترهيب معه في البيت وتعيره بعض قصص السلف وبعض التائبين، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 72604، 75917، 57185، 76368، 76270، 73902، 41016.

والله أعلم.