السبت 18 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حجة الإسلام تقدم على الوفاء بالنذر

الإثنين 2 جمادي الآخر 1428 - 18-6-2007

رقم الفتوى: 96961
التصنيف: الاستطاعة

    

[ قراءة: 1090 | طباعة: 90 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

كنت قد نذرت لله هدياً في حالة قبول ابني في إحدى الكليات العسكرية وبالفعل تم قبوله. ونظراً لاقتراب موعد التقديم لأداء فريضة الحج فإنني أفكر في قضاء فريضة الحج بدلاً من النذر. ولذلك أسأل هل يجوز إبدال النذر بالحج؟ أو هل يمكن تأجيل الوفاء بالنذر إلى ما بعد أداء فريضة الحج عندما تتيسر الأحوال علماً بأنني لا أستطيع الوفاء بالنذر وأداء فريضة الحج في وقت واحد؟ وهل لا بد من الوفاء بالنذر أولاً وتأجيل الحج إلى وقت آخر ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإقدام على النذر مكروه لثبوت النهي عنه؛ كما تقدم في الفتوى رقم: 56564. ومن نذر طاعة لله تعالى وجب عليه الوفاء بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه.   رواه البخاري وغيره.

والحج واجب على الفور عند جمهور أهل العلم في حق من لم يحج حجة الإسلام؛ كما تقدم في الفتوى رقم: 6546. لكن وجوبه مشروط بالاستطاعة التي سبق بيانها في الفتوى رقم: 12664. والفتوى رقم: 22472، والوفاء بالنذر واجب على التراخي؛ إلا إن كان قد نذر على خلاف ذلك، وبالتالي فإذا كنت لم تحج من قبل وتوفرت لديك الاستطاعة للحج وقدرت على الوفاء بنذرك فافعل الأمرين معاً، وإن عجزت عن ذلك فالواجب عليك تقديم فريضة الحج نظرا لوجوبها على الفور كما سبق، ولأن الإنسان لا يدري ما يعرض له من مانع كعجز أوموت. وراجع الفتوى رقم: 71030.

ولا يجزئك إبدال النذر بالحج أو غيره من الطاعات لأن النذر يجب الوفاء به على الطريقة التي حددها الناذر، ولا يجوز تغييره إلى غيره، وراجع الفتوى رقم: 78911.

والله أعلم