السبت 28 رمضان 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ليس ديوثا من أمسك زوجته بعد توبتها من الفاحشة

الخميس 2 شعبان 1428 - 16-8-2007

رقم الفتوى: 98285
التصنيف: الحقوق الزوجية

    

[ قراءة: 4197 | طباعة: 213 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا شاب متزوج منذ حوالي ست سنوات، سادت المودة والرحمة بيني وبين زوجتي في هذه الفترة بكل حب ورزقنا الله بطفلتين من هذا الزواج أعمارهن خمس سنوات الكبري والصغري أربع سنوات، وعاملتهم جميعا بما يرضي الله وكما أمر رسول الله، وفجأة ذات يوم وجدت زوجتي تبكي وسألتها عن سبب بكائها قالت لي لا شيء ولكني متعبة نفسيا، وحاولت أن أفرج عنها بالملاطفة والمعاملة الحسنة، وفي اليوم التالي وجدتها تبكي أيضا فسألتها عن سبب بكائها الذي دأبت عليه في الأسبوع الأخير فقالت لي هناك ما أخفيه عليك ولا بد لي من الاعتراف لك، وكلي أمل أن تسامحني فقلت لها ما هي الحكاية، قالت لي أنا أخطأت ووقعت في الزنا وأقسمت لي أن ما حدث كان غير مرتب له، فجن جنوني من هول الصدمة وسألتها مع من قالت لي مع أخي الأصغر (أخي أنا وليس أخاها هي)، علي الرغم من أنه متزوج هو الآخر ولديه أطفال وأقسمت لي أنه منذ حدث هذا منذ حوالي شهر وهي تبكي ليلا ونهارا ولا تستطيع العيش وخاصة أنني أعاملها بإحسان وحب ورحمة فلم أستطع تحمل ذلك وتركتها وذهبت إلي أبيها وحكيت له ما حدث وأخذها أبوها عنده وأهانها إهانات شديدة وحاولت قتل نفسها أمامي في بيت أبيها ولكن ألهمني الله أن أمنع هذا وأخذت منها السكين بالقوة ثم تركتها عند أبيها وانصرفت وقررت الطلاق منها، ولكن أخواتي المتزوجات جاءوا وحدثوني عن العفو وما فيه من جزاء عند الله وطلبوا من أخي الأصغر (شريكها في الزنا) أن يترك البيت ويأخذ زوجته ويرحل، ولكنه أنكر أنه فعل ذلك ورحل بالفعل إلي مدينة أخرى هو وزوجته وأطفاله وزوجتي الآن عند أبيها وتطلب مني العفو والمغفرة وتريد التوبة الصادقة لدرجة أنها قالت لي سأعيش خادمة لك ولأطفالنا وسوف أعوض عليك وأفعل كل ما تأمرني به دون نقاش وذلك من أجل توبتي لله ومن أجلك ومن أجل أطفالنا وبكت كثيراً وقالت لي سامحني إنها زلة شيطان، والأن أنا في حيرة هل أسامحها وأعيش معها وأخاف إن سامحتها يظل الذي حدث يشكل جرحا بيننا أم أطلقها وبذلك أبعد بناتي عني وأحكم عليهم أن يتربوا مع زوج أم أو زوجة أب، وهل لو سامحتها أكون بذلك ديوثا وأعوذ بالله من هذا، أرشدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيراً، مع العلم بأنه إن كانت هناك أي شائبة علي في ديني في حالة مسامحتي لها فأنا على استعداد للطلاق لأنني أريد ديني وآخرتي قبل دنياي، وفكرت أن أغير مسكن الزوجية وخاصة أنني اشتريت قريبا شقة أخرى في مدينة أخرى قبل حدوث هذه الكارثه بأيام قليلة بغرض أن أنتقل بها لقربها من مكان عملي، أرشدوني بالله عليكم ماذا أفعل هل أسامحها وأعيش معها في هذه الشقة الجديدة كنوع من التغيير لنسيان ما حدث، ولو فعلت ذلك هل تكون علي أي شائبة في ديني، أم أطلقها وأتحمل بعد أطفالي الذي هم كل أملي في الحياة بعد مرضاة الله عز وجل، وللعلم طفلتي الصغيرة مريضة بمرض مزمن منذ ثلاث سنوات (كهرباء في المخ) وهذا المرض يؤثر علي نموها غير الطبيعي فهو متأخر، دلوني ماذا أفعل وأنا في انتظار ردكم الذي سيريحني بإذن الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يظهر أخي السائل أن زوجتك قد تابت من جريمتها التي اقترفتها مع أخيك، وما دامت كذلك  فإمساكها وعدم طلاقها أولى، ولذلك فننصحك بأن تعفو عنها وتنسى ما مضى خصوصاً وأن لك منها بنتين، ولا شك أنهما إذا عاشتا في كنف والدتهما ووالدهما كان ذلك خيراً لهما، وقد ذكرت أن ابنتك الصغرى تعاني من مرض يؤثر على نموها، ولا شك ان من كانت كذلك فهي أحوج ما تكون إلى رعاية أمها، ولن تجد من الناس أحداً يحنو عليها ويربت عليها مثل أمها.

واعلم أنك إن فعلت ذلك فلا إثم عليك ولا تكون ديوثاً، ولا بأس بانتقالك إلى الشقة الأخرى القريبة من عملك، وهو مع ما فيه من تغيير وتحويل لامرأتك من مكان المعصية فهو كذلك أصون لأهلك إن شاء الله لقربك منهم، وعليك في المستقبل أن تمنع الأسباب التي ساعدت على وقوع امرأتك فيما وقعت فيه ويأتي في مقدمتها ألا تسمح لأحد من أقربائك الذكور الذين هم ليسوا محارم لها أن يدخلوا عليها في البيت وهي وحيدة، ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو، قال: الحمو الموت. والحمو هو قريب الزوج.. ونسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك، وأن يؤلف بين قلبيكما، ويرزقكما السعادة في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى