الأربعاء 23 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تعريف الظلم وأنواعه

الأحد 6 شعبان 1428 - 19-8-2007

رقم الفتوى: 98373
التصنيف: آداب المعاملة

    

[ قراءة: 21675 | طباعة: 153 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

ما هو الظلم وكيف أعرف أنني ظلمت إنساناً؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الظلم هو وضع الشيء في غير محله، ومجاوزة الحق والتعدي على الآخرين في أموالهم أو أعراضهم، ومن فعل شيئاً من ذلك فقد ظلم نفسه وظلم غيره.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الظلم عند أهل اللغة: وضع الشيء في غير موضعه، وقد تعددت تعاريف العلماء له، فقيل هو مجاوزة الحق، وقيل: الظلم عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: وضع الشيء بغير محله بنقص أو زيادة أو عدول عن زمنه، وقيل: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، والتصرف في حق الغير، ومجاوزة حد الشرع، هكذا عبر عن تعريفه العلماء من أهل اللغة وغيرهم، والظلم ينقسم إلى عدة أقسام:

الأول: ظلم العبد فيما يتعلق بجانب الله، وهو الشرك وهذا أعظمها.

الثاني: ظلم العبد لنفسه.

الثالث: ظلم العبد لإخوانه.

أما الظلم الذي يتعلق بجانب المولى تبارك وتعالى فهو أن تعبد غير الله، قال سبحانه وتعالى على لسان لقمان لابنه: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ* وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ {لقمان:12-13}، وفي البخاري وغيره، عن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي، قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك، قلت: ثم أي، قال: أن تزاني حليلة جارك.

أما ظلم العبد لنفسه: فيدخل فيه الشرك والمعاصي، كبيرها وصغيرها، جليلها وحقيرها، فكل معصية فهي ظلم بحسبها على العبد،

وأما ظلم العبد لإخوانه فهو أن يأخذ من حقوقهم أو أعراضهم أو أموالهم أو دمائهم، ومن هذا يعلم أن من تعدى على حق الغير من مال أو عرض بأن اغتابه أو سبه أو بهته إلى غير ذلك من جميع المخالفات تجاه الآخرين فقد ظلمه.

والله أعلم.