الجمعة 27 رمضان 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الأدلة على أن الناس يعرفون بعضهم يوم القيامة

الثلاثاء 1 جمادي الآخر 1422 - 21-8-2001

رقم الفتوى: 9853
التصنيف: البرزخ ( فتنة القبر وعذابه ونعيمه )

    

[ قراءة: 13233 | طباعة: 180 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
السلام عليكم
أود الاستفسار عن أن الموتى يسمعون الأحياء ويرون أعمالهم ؟
هل يعرف الأموات بعضهم يوم القيامة؟

ما حكم ملاطفة الفتيات ولكن من دون مواقعة؟
الإجابــة

الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فمسألة سماع الموتى كلام الأحياء قد سبق فيها جواب مفصل برقم 4276
وأما هل يرون أعمالهم و هم في قبورهم ؟ فهذه مسألة يتوقف ثبوتها على الدليل الصحيح ، لأنها من أمور الغيب ، فيتوقف فيها ولا يتكلم فيها إلا بدليل.
ولا نعلم دليلا في ذلك.
أما هل الأموات يعرف بعضهم بعضا يوم القيامة؟ فالجواب عنه أن يقال : عندما يبعث الله الموتى يوم القيامة يتميز الناس:
      فمنهم الكافر ، ومنهم المنافق ، ومنهم المؤمن ، وقد دلت نصوص الشرع على أن الناس يتعارفون يوم القيامة ، ويتبرأ الكبراء من أتباعهم ، كما قال تعالى: ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب) [البقرة 166] وقال تعالى ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) [الزخرف67] ويعرف الناس الأنبياء عليهم السلام ، ويأتونهم طالبين منهم أن يشفعوا عند الله ليخلصهم من هول الموقف ، ثم يأتون الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: أنا لها ، أنا لها . فيشفع لهم ، وهذا ما يعرف بالشفاعة العظمى والمقام المحمود الذي خص الله به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم . كما دلت النصوص على أن أهل النار يعرف بعضهم بعضاً ويتلاومون فيها ، وأن أهل الجنة يتزاورون فيها ويتنعمون . كما ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يجاء بالرجل يوم القيامة ، فيلقى في النار ، فتندلق أقتابه في النار ، فيدور كما يدور الحمار برحاه ، فيجتمع أهل النار عليه ، فيقولون أي فلان : ما شأنك؟!
أليس كنت تأمرنا بالمعروف ، وتنهانا عن المنكر ؟!
قال : كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه ." أما أهل الجنة فهم يلتقون في سوق الجنة كل جمعة ، كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة ، فتهب ريح الشمال ، فتحثو في وجوههم وثيابهم المسك ، فيزدادون حسناً وجمالاً ، فيرجعون إلى أهلهم وقد ازدادوا حسنا وجمالاً ، فيقول لهم أهلهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً " وليس المراد هنا استقصاء الأحاديث في ذلك فهي كثيرة جداً . وحسبنا ما ذكرنا.
أما حكم ملاطفة الفتيات فإنه من أشد المنكرات خطورة ، وأوسع أبواب الشر وأكثرها إثما . وراجع الجوابين تحت الرقمين.
3335 3320
والله أعلم