الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلاق الحائض نافذ عند أكثر أهل العلم

السؤال

أنا أخوكم من العراق لدي سؤال في حكم الطلاق وأنا يائس لأنه لا يوجد أحد من الشيوخ الأعلام في بلدنا في هذه الأيام فأرشدوني جزاكم الله ألف خير
سؤالي هو: أنا متزوج وقد طلقت زوجتي طلقة واحدة قبل ثلاثة أشهر وكانت أثناء طلاقي لها ( الدورة الشهرية كانت عندها ) وعاودتها بعد ذلك وطلقتها قبل أسبوع الطلقة الثانية ولم أعاودها (تفهمون ما أعني) وأخرجتها إلى بيت أهلها وعندما عدت وفي اليوم الثاني طلقتها ستة مرات في مجلس واحد بأنها لن تعود إلى البيت وإذا عادت إلى هذا البيت أي منزل والدي فهي طالق وقد أخبروني أن هنالك كفارة، وآخر أخبرني بشيء آخر ولا أعرف ماذا أفعل؟ أرشدوني يرحمكم الله، وأنا من النوع الذي أفقد فيه أعصابي عندما أكون غضبانا، ولكني أتذكر ما قلته وكل هذا نتيجة للظروف الصعبة التي نعيشها في بلدنا لأننا أحياء أموات....
وشكرا لكم وحفظكم الله للمسلمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يفرج كروبكم وكروب المسلمين في كل مكان، وأما الجواب فيما سألت عنه فنقول إن الطلاق في الحيض نافذ عند أكثر أهل العلم مع حرمة الإقدام عليه ابتداء كما تقدم في الفتوى رقم: 8507، وعلى ذلك فالطلقة الأولى واقعة.

وإذا كان المقصود بالمعاودة الارتجاع قبل انقضاء عدتها ثم طلقتها ثانية ولم ترتجعها ثم طلقتها في الثاني ست طلقات فقد حرمت عليك ولا تحل إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك ويدخل بها في نكاح صحيح، ولا تجزئ كفارة في مثل هذا الأمر، وهذا هو مذهب جماهير العلماء وعليه المذاهب الأربعة.

وأما التعليق الذي يبدو أنه حصل بعد ذلك فهو الآن لم يصادف محلا لأن المرأة قد طلقت منك وبانت بينونة كبرى كما قدمنا، وإذا كان فهمنا للسؤال على غير ما أردت فبإمكانك أن تراسلنا مرة أخرى بتوضيح الأمر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني