الخميس 25 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تقصير الزوج في حقوق زوجته وأولاده

الخميس 23 رمضان 1428 - 4-10-2007

رقم الفتوى: 99820
التصنيف: الحقوق بين الزوجين

 

[ قراءة: 3628 | طباعة: 110 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

جارتي تشكو دائما من زوجها الذي يفضل أهله عنها وعن ولديهما مما أدى إلى كره أبنائه له خاصة الابن الكبير الذى هو الآن في المرحلة الثانوية والذي يقول إن والده ليس له أهمية  في حياته فيستطيع هذا الابن أن يعيش بدون والده وأيضا هذا الابن لا يصلى لأنه يرى والده يصلى فهو يكره والده بشدة ..

وقد حاولت هذه الزوجة أن تجعل زوجها يحسن من معاملته لأبنائه ولكن دون جدوى وقد حاولت تدخل والدة الزوج  في هذه الأمور وأيضا دون جدوى.

والزوج الآن يعيش في البيت لا يكلم أحدا وأيضا يترك غرفته أثناء نومه..

وهو أيضا يعامل زوجته معاملة سيئة فهي تضطر للسفر إلى محافظة أخرى لكي تقوم بعملية جراحية فهو لا يسافر معها أو حتى يتصل بها هاتفيا لكي يطمئن على صحتها . فعندما تتصل هي أثناء سفرها لكي تطمئن على ولديها , فإذا الزوج رد عليها فلا يسألها على صحتها ويعطيها أحدا من الأبناء كي يرد عليها.....

فما الحل كي تعيش هذه الأسرة حياة سعيدة؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الزوج مسؤول أمام الله تعالى عن زوجته وأولاده، ولا يجوز له أن يقصر في حقهم بحجة الاهتمام بأهله، فإن لكل حقا، وعليه أن يعطي كل ذي حق حقه، وما يفعله هذا الزوج تقصير، وينبغي للزوجة الصبر على زوجها والقيام بحقه ونصحه والدعاء له.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكرته هذه الأخت من حال زوجها معها تقصير كبير وظلم وتفريط فيما أوجب الله عليهم وأوجب عليه القيام على مصالحهم وحاجتهم وحفظ حقوقهم. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ {التحريم:6} وفي الحديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته. رواه البخاري.

وليعلم أن الاشتغال بمصالح الزوجة والعيال بمنزلة الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث: ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة، وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى في امرأته.

ولا يجوز له أن يقصر في ما يجب عليه من حق زوجته وولده بحجة الاهتمام بأهله، فإن لكل حقا، وعليه أن يعطي كل ذي حق حقه، وفي الحديث: إن لأهلك عليك حقا... رواه أبو داود.

لكن لتعلم الزوجة أن المرأة تنال بصبرها على زوجها أجرا عظيما وثوابا كريما، كما يجب عليها تجاه ولدها الذي لا يصلي أن تتابع نصحه وتبين له ما يترتب على المحافظة على الصلاة من الثواب عند الله تعالى، وما يترتب على تركها من العقاب لعل الله  يهديه، وإن بره لوالده أمر واجب عليه، ولا يسقطه تفريط الوالد أو تقصيره في حقوق الأبناء. ولتعلم هذه الزوجة أن مجرد تفضيل هذا الزوج لأهله ليس ظلما إذا كان يؤدي ما يجب عليه من النفقة لزوجته وكذا لولده الصغير الذي تلزمه نفقته.

والله أعلم.