الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نقصه صاحب العمل فعوضه المحاسب سرا

السؤال

لقد عملت لدى شخص وكان الاتفاق أن آخذ مبلغا من المال ولكن بعد انتهاء العمل أنقص لي من أجري بحجة أن هذا المبلغ هو الذي اتفقنا عليه وعند ذهابي إلى المحاسب قدر ظرفي وحاسبني على الراتب الأصلي الذي اتفقت مع صاحب العمل عليه، ولكن لم يخبر صاحب العمل ولم يسجل الراتب الأصلي في الدفتر، فهل علي إثم في ذلك أو المحاسب؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

يجب على صاحب العمل الوفاء بالأجر المسمى للعامل، ولا يحل له أن يبخس منه شيئاً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا اتفق العامل مع صاحب العمل على أجر محدد وقام العامل بالعمل على وجه التمام فإنه يستحق الأجر المسمى كاملاً، ولا يحل لصاحب العمل أن ينقص منه شيئاً، وفي الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة.... ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره.

فإذا جحد صاحب العمل العامل حقه ولم يستطع العامل أن يأخذ حقه بالطرق المعروفة فله أن يأخذ ذلك بدون علم صاحب العمل، وهذا داخل فيما يعرف بمسألة الظفر بالحق، وراجع في تفصيلها الفتوى رقم: 8780.

وإذا قلنا بجواز تصرفك هذا فلا إثم عليك ولا على من أعانك على الحق من محاسب أو غيره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني