الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً...

السؤال

هودريك كُولْسِرئْسواد [إبراهيم قريشي] يعني سورة البقرة آية 17 في "قرآن مجيد" ترجمة باللغة التايلاندية [الترجمةِ محمد علي القاديانية اللاهورية] في قوله تعالى {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ}، هو يعنيه مثلهم كمثل الذي "[ المِثْلُ :محمد] استوقد نارا........ وما المعنى لمن استوقد نارًا، وما يصح المعنى فيه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ {البقرة:17}، مثل ضربه الله تعالى للمنافقين الذين أظهروا الإيمان في الدنيا وأسروا الكفر، فنالوا بإظهار الإيمان الأمن من المسلمين والعيش معهم والتوارث والتزاوج معهم، وكان مصيرهم في الآخرة الخلود الأبدي في النار مع الكفار، فشبههم الله تعالى بمن أوقد ناراً في ليلة مظلمة، فلما أضاءت ما حوله انطفأت وبقي في الظلام، والمنافقون أظهروا الإيمان في الدنيا، ولكنهم عند الموت سيذوقون أليم العذاب وأنواع النكال بسبب حقيقتهم فسيصلون العذاب في الدرك الأسفل من النار، كما قال الله تعالى: إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا {النساء:140}، وقال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا {النساء:145}.

وراجع في كفر القاديانية وعدم جواز الأخذ من كتبهم الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5419، 95424، 98176.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني