الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لقب آل البيت يطلق على ذرية النبي صلى الله عليه وسلم وإن نزلوا

السؤال

هل لقب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف عند الحسن والحسين؟ أم يمتد إلي أبنائهما والأجيال التي تخرج من صلبهما؟ كما نسمع الآن أن شخصاً ما يقال له إنه سيد؛ لأنه من آل البيت؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لقب آل البيت يطلق على ذرية النبي- صلى الله عليه وسلم- في كل زمان ومكان وإن نزلوا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن لقب آل البيت له عدة إطلاقات في الشرع؛ فيطلق على من تحرم عليهم الزكاة وهم: آل علي- وعلى رأسهم الحسن والحسين وذريتهم من بعدهم-، وآل أخويه: جعفر وعقيل، وآل عمهم العباس؛ وبقية بني هاشم وبني المطلب كما هو مذهب الشافعي ورجحه ابن حجر وابن كثير. ففي صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم- رضي الله- عنه قال: .. وأهل بيته من حرم الصدقة بعده قال الراوى عنه : ومن هم؟ قال: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال كل هؤلاء تحرم عليهم الصدقة ؟ قال نعم.

ويطلق على أهل بيته الخاص كزوجاته وبناته.. كما يدل عليه قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا {الأحزاب:33}. فهذه الآية وردت ضمن آيات تتحدث عن أمهات المؤمنين.

كما يطلق إطلاقا أخص على أهل العباءة وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين؛ ففي صحيح مسلم عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرأ.

كما يطلق الآل على الأتباع ؛ فيقال آل النبي أتباعه وبهذا الإطلاق يدخل جميع المؤمنين به صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا المعنى يقول بعض الفضلاء:

آل النبي في الدعا كل تقي وفي الزكاة نجل هاشم النقي.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 73 ، 108816، 9121، 27481.

والله علم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني