الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخاف النوم ليلا وتقوم كثيرا فزعة

السؤال

أقوم من نومي فزعة، وأظن أحيانا وأنا مغمضة العينين بأن شيئاً ما لمسني، وعندي أرق شديد بسبب تفكيري الدائم بهموم الدنيا، لا أنام جيداً، عدد المرات التي أقومها لا تعد،علما بأنني أنام مع زوجي وطفلي الرضيع، وسابقاً كان من يخنقني وأنا نائمة والآن تركني ذلك الشيء من كثرة قراءتي للقرآن، أصبح نومي كارثة، أخاف من النوم، من ناحية أنا متعبة أعمل صباحا في مكتب وأرجع ظهراً أنام أحسن من الليل لماذا لا أدري؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يعافيك، ونبشرك بأن ما تذكرينه من بلاء لا يضيعه الله تعالى بفضله ورحمته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه. متفق عليه.

ثم نوصيك- أختنا الكريمة- بإعادة النظر في حقوق الله وحقوق الخلق عليك، ومراجعة حالك مع الله ومع الناس، لمحاولة الوقوف على جوانب التفريط والتقصير لعلاجها فما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة، ولذلك فإن بداية الطريقة تكون بتوبة نصوح واستغفار عام لما علمت وما لم تعلمي من الذنوب، ثم محاولة الاستقامة التامة على طاعة الله تعالى وتقواه، ففي ذلك- إن شاء الله- فرج عاجل وتيسير للأمور ورحمة واسعة، كما قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا*.. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا. {الطلاق:2-3-4}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفظ الله يحفظك. رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني.

وعليك بصدق اللجوء والتوكل على الله، وحسن الظن به تعالى وعليك بالإلحاح في الدعاء والتضرع وقراءة القرآن خاصة سورة البقرة، والإكثار من الطاعات خاصة الصلاة، والذكر والصدقة، والرقية الشرعية ففي ذلك -إن شاء الله تعالى- كفاية لشكواك، وقد سبق لنا بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في علاج الفزع والأرق، وذلك في الفتويين رقم: 77314، 108859. كما سبق لنا بيان ست وصفات لعلاج القلق النفسي وذلك في الفتوى رقم: 16790.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني