السبت 2 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




يحرم النظر إلى الصور العارية

الثلاثاء 3 محرم 1422 - 27-3-2001

رقم الفتوى: 1256
التصنيف: وسائل مرئية

 

[ قراءة: 95463 | طباعة: 1433 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل النظر إلى الصور التلفزيونية العارية حرام؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كل جارحة من جوارح الإنسان أمانة لديه لا يحل له أن يستعملها في معصية الله عزوجل. يقول الله في كتابه: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) [الإسراء:36].
والنظر إلى ما يثير الشهوة من الصور أيا كان نوعه ومكانه، فهو حرام والإنسان كما هو مسئول عن اليد أن يبطش بها والإذن أن يسمع بها والرجل أن يمشي بها إلى السوء وهكذا فهو مسؤول عن نظره. فالله يقول: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور:33].
فالصور العارية مما يفسد الإنسان ويثير الشهوة ويكدر القلب فلا يجوز للإنسان النظر إليها سواء كانت في التلفزيون أو في المجلة أو غير ذلك، لأن هذا النظر بريد الزنا وسبب إلى الفجور والآثام.
وبالجملة، فلا يتصور فعله بقصد الابتعاد عن الزنا لا عقلاً ولا شرعاً، وإنما ذلك عذر مزعوم، وباطل مفضوح، لأن ما كان سبباً في شيء لا يمكن أن يكون صارفاً عنه، والنظر من أسباب الزنا بلا خلاف، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور:30].
فكسر شهوة النفس بالمعاصي أمر مستحيل، وقد أشار البصيري إلى ذلك بقوله:
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها             إن الطعام يقوي شهوة النهم
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة