الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المخالعة جائزة لو خشيت الزوجة الكفر في الإسلام

السؤال

هل يجوز للمرأة المتزوجة أن تطلب الطلاق لرغبتها في الزواج من رجل آخر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعلى المرأة أن تصبر مع زوجها، وأن تحسن إليه، فذلك هو واجبها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" رواه أحمد من حديث عبد الرحمن بن عوف .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" رواه الترمذي .
ولا يجوز لها أن تطلب الطلاق من غير ما بأس، بل عليها أن ترعى ذلك الميثاق الغليظ الذي بينها وبين زوجها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" رواه أصحاب السنن من حديث ثوبان .
ولكن إذا لم تجد المرأة طريقاً لمودة زوجها ومحبته، وخافت من حدود الله أن لاَّ تقيمها، فلها أن تطلب الخلع.
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: وجملة الأمر أن المرأة إذا كرهت زوجها لخُلقه أو خَلْقه أو دينه أو كبره أو ضعفه، أو نحو ذلك، وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته، جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه، لقول الله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة:229] .ا.هـ
وقد جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتردين عليه حديقتهُ؟ قالت: نعم فردتها عليه، وأمره ففارقها" رواه البخاري .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني