الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم سماع الموسيقى إذا لم تؤد إلى محرم

السؤال

كنت في السابق أسمع الموسيقى الهادئة، أو ما تسمى بموسيقى الطبيعة، وأنا أتجول في الطبيعة، وأتأمل جمال خلق الله -سبحانه وتعالى-، وأتخيل مدى جمال جنات الخلود, ولكني في المجمل سمعت قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". لأن في القضية خلافات كثيرة، فآثرت التوبة إلى الله -عز وجل- وعدم سماع الموسيقى مرة أخرى، ولكنني مكثت في سماع الموسيقى فترة طويلة.
والآن عندما أسمع بالصدفة مقطعًا موسيقيًّا هادئًا فتتأثر به نفسي، وأستمتع بهدوء نفسي فعليًّا بسببها، وأتخيل الراحة النفسية التي أعدها الله لعباده الصالحين في الآخرة، ولكني أمنعها بأن أغلق المقطع سريعًا، وهنا أسأل: هل في حالتي هذه يجوز سماع الموسيقى التي تأتي أمامي بالصدفة ما لم تجذبني إلى فعل أي حرام أم لا؟ وهل عليّ شيء في المقاطع التي ترد أمامي بالصدفة، وتستمتع بها نفسي لثوانٍ قبل أن أبادر وأغلقها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد سبق ذكر حكم الموسيقى في الفتوى رقم: 126078. وقد أحسنت بتورعك عن سماعها.

ثم إن المحرّم إنما هو قصد الاستماع إلى الموسيقى، وأما مجرد السماع دون قصد، فلا يأثم به المكلف، كما بيّنّا بالفتوى رقم: 230323. فإن مررت بجوار موسيقى، فلا تتسمعها، وتنصت لها، ولا إثم عليك بمجرد وصولها إلى أذنك، فأما إن تسمعتها، وأصغيت لها فيُخشى عليك الإثم.

وانظر الفتوى رقم: 311923.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني