الأربعاء 6 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم نحت ونصب تمثال ناقص الصورة

الأربعاء 4 ربيع الآخر 1424 - 4-6-2003

رقم الفتوى: 33103
التصنيف: التصوير والتمثيل

 

[ قراءة: 32013 | طباعة: 401 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

السلام عليكم

ما حكم من ينحت لنفسه تمثالاً من أعلاه حتى تقريباً وسطه ويضعه في مكان عام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز لمسلم أن ينحت تمثالاً لشيء من ذوات الأرواح، سواء كان لنفسه أو لغيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الذين يصعنون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. رواه مسلم. ونقل الإمام النووي في شر حه على صحيح مسلم إجماع العلماء على تحريم ذلك، فقال: وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره.، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 11562 وسواء كان التمثال كامل الصورة أو ناقصها إذا كان في الناقص الرأ س، لما رواه الإسماعيلي في معجمه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة. وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة 4/544. وروي هذا المعنى أيضاً عن عدد من الصحابة والتابعين، فروى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الصورة الرأس فإذا قطعت الرأس فليست بصورة. وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: الصورة الرأس فكل شيء ليس له رأس فليس بصورة. وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة قال: إنما الصورة الرأس فإذا قطع فلا بأس. وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود: أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل... .. الحديث، وفيه: فمُر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة. فدلت هذه الأحاديث والآثار على تحريم نحت أو تصوير ما فيه الرأس من ذوات الأرواح؛ لما جاء فيها من التصريح بدخول الرأس في الصورة المنهي عنها والأمر بقطعها وإزالتها، قال الشيخ الألباني في قوله صلى الله عليه وسلم: فيصير كهيئة الشجرة، هذا نص صريح في أن التغيير الذي يحل به استعمال الصورة، إنما هو الذي يأتي على معالم الصورة فيغيرها، بحيث إنه يجعلها في هيئة أخرى.. آداب الزفاف: 119 ويعظم الإثم وتشتد الحرمة ويكبر الوزر إذا علقت هذه التماثيل أو نصبت في أمكنة عامة، لأن ذلك ذريعة إلى تعظيم هذه التماثيل واتخاذها آلهة، كما وقع للمشركين الأولين، فإن أكثر الأصنام كانت في الأصل صوراً منحوتة لأناس صالحين، صورهم ذووهم وأصحابهم بعد موتهم ليتذكروهم ويقتدوا بهم، فلما طال عليهم الأمد وانقرض عصرهم خلفتهم أجيال أخرى غلت في هذه التماثيل فعبدتها من دون ا لله. و الله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة