الخميس 25 ذو القعدة 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم ممارسة الرياضة في الصالات التي تشغل الأغاني

الأربعاء 19 جمادى الأولى 1438 - 15-2-2017

رقم الفتوى: 346177
التصنيف: غناء وموسيقى

 

[ قراءة: 1888 | طباعة: 46 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أريد أن أذهب لأمارس رياضة كمال الأجسام في الصالة الرياضية، ومعظم أو كل الصالات التي أعرفها تشغل أغاني. فهل جائز أن أذهب وأضع سماعتي الشخصية، وأستمع إلى أناشيد ومثل هذا، مما لا يغضب الله، حتى أنتهي من التمرين، مع العلم أني أذهب لممارسة الرياضة فقط، وليس للاستماع. أرجو الرد. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 295645، أنه لا يجوز ممارسة الرياضة في الصالات التي تشغل الأغاني المحرمة، ولو وضع المرء سماعات في أذنيه، وذلك لأن الموجب للحكم بالتحريم هنا ليس هو مجرد سماع الأغاني المحرمة، وإنما حضور مكان المنكر دون تغيير للمنكر، وقد قال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ {النساء:140}.

قال القرطبي في تفسيره: (فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره) أي غير الكفر. (إنكم إذا مثلهم) فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال الله عز وجل: (إنكم إذا مثلهم). فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم، يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم، فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. اهـ.

وقال ابن تيمية: ولا يجوز لأحد أن يشهد مجالس المنكرات باختياره بغير ضرورة، ورفع إلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- قوم شربوا الخمر فأمر بجلدهم، فقيل فيهم فلان صائم، فقال: به ابدأوا، أما سمعت الله تعالى يقول {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} فجعل حاضر المنكر كفاعله. اهـ. من مختصر الفتاوى المصرية.

وليست ممارسة الرياضة المذكورة ضرورة تبيح مخالطة أهل المعاصي، وبخاصة والغالب أنك مع البحث الجاد لن تعدم -إن شاء الله تعالى- مكانا خاليا من هذه المنكرات.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة