السبت 7 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل صنع الروبوت (الإنسان الآلي) فيه مضاهاة لخلق الله

الأربعاء 19 صفر 1439 - 8-11-2017

رقم الفتوى: 363832
التصنيف: التصوير والتمثيل

 

[ قراءة: 1146 | طباعة: 16 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يمكن صنع روبوت يمشي كالبشر ونحو ذلك، أنا لا أتكلم عن أنه يفكر أو يملك مشاعر، بل أتكلم عن ذلك بكون هل يمكن صناعة أعضاء روبوتية لمن فقدوا أعضاءهم، ومقصدي كذلك هل هو مضاهاة لخلق الله؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بالروبوت ( الإنسان الآلي) هو آلة إن صممت على هيئة إنسان أو غيره من ذوات الأرواح، فإنها تأخذ حكم تصوير وتجسيم ذوات الأرواح المنهي عنه، ويتوجه إلى فاعله الوعيد المتوجه إلى المصورين.
إلا إذا كان تصميمه غير مكتمل، بحيث لا يصدق عليه أنها تشبه الإنسان أو الحيوان، فهذا لا يعد من التصوير المنهي عنه.
وعليه، فلا حرج في صناعة أعضاء لمن فقدوا بعض الأعضاء؛ فقد روى الترمذي عن عرفجة بن أسعد -رضي الله عنه- قال: أصيب أنفي يوم الكلاب، فاتخذت أنفاً من ورق (فضة) فأنتن علي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ صَنْعَةَ التَّصَاوِيرِ الْمُجَسَّدَةِ لإِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ: حَرَامٌ عَلَى فَاعِلِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ حَجَرٍ أَمْ خَشَبٍ، أَمْ طِينٍ أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ ... ، وَكَمَا يَحْرُمُ صُنْعُ هَذِهِ الأْشْيَاءِ، يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَاقْتِنَاؤُهَا.
فَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:  إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأْصْنَامِ. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الذي ما تتبين له صورة رغم ما هنالك من أعضاء ورأس ورقبة، ولكن ليس فيه عيون وأنف: فما فيه بأس؛ لأن هذا لا يضاهي خلق الله.
وقال أيضاً: إذا لم تكن الصورة واضحة، أي: ليس فيها عين، ولا أنف، ولا فم، ولا أصابع: فهذه ليست صورة كاملة، ولا مضاهية لخلق الله عز وجل. انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين". 

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 20017، 54124، 129139.

والله أعلم.

الفتوى التالية

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة