الأربعاء 7 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




عقد نكاح تارك الصلاة بين البطلان والصحة

الأحد 23 شعبان 1424 - 19-10-2003

رقم الفتوى: 38981
التصنيف: وجوب الصلاة وحكم تاركها

 

[ قراءة: 5139 | طباعة: 155 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله ما حكم من تزوج وهو لا يصلي وهل عقد الزواج يكون باطلاً بحكم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبتت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفر تارك الصلاة فمن ذلك الحديث الذي أشار له السائل الكريم وهو حديث صحيح رواه أحمد وأصحاب السنن ومنها ما في صحيح مسلم وغيره: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.
فمن قال بأن كفر تارك الصلاة كفر أكبر مخرج من الملة، كما ذهب إليه جمهور السلف من الصحابة والتابعين فالنكاح باطل لأنه من المعلوم أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوج كافراً؛ كما قال الله تعالى: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [البقرة:221].
ومن قال بأن كفر تارك الصلاة كفر دون كفر وليس كفراً مخرجاً من الملة كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء فإن عقد النكاح صحيح.
ولا شك أن ترك الصلاة أعظم كبيرة بعد الشرك بالله تعالى ولا يجوز للمسلم أن يقدم على الزواج بمن هو تارك للصلاة، وعلى من تزوج وهو تارك للصلاة أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يجدد عقد النكاح، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 1358.
والله أعلم.