الخميس 8 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الاختلاف في قيمة المهر وحقوق المطلقة قبل الدخول

الأربعاء 1 رجب 1427 - 26-7-2006

رقم الفتوى: 76066
التصنيف: أحكام أخرى

 

[ قراءة: 922 | طباعة: 70 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

عقدت على امرأة وقد شرحت لوالدها ظروفي المادية، واتفقنا على قيمة الشبكة النقدية، وقبل الزفاف أراد والدها أن يزيد قيمة الشبكة بحجة زيادة قيمة الذهب، وأراد أيضا أن يزيد قيمة قائمة المنقولات عن ما تم الاتفاق عليه فرفضت، فقال نذهب للمحكمة للطلاق فما حق تلك المرأة عند الطلاق ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن الصلة بين الزوجين من أقوى الصلات وأوثقها، وليس أدل على ذلك من أن الله سبحانه وتعالى سمى العهد بين الزوج وزوجته بالميثاق الغليظ، فقال تعالى: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا {النساء:21}. وإذا كانت العلاقة بين الزوجين هكذا موثقة مؤكدة فإنه لا ينبغي قطعها عند أتفه سبب. لذا ننصحك بأن لا تتعجل في الأمر وأن تسعى في حل المشكلة قبل أن تلجأ إلى الطلاق.

وإذا تعين الطلاق حلا للمشكلة، فإن المطلقة قبل الدخول تستحق نصف المهر بنص القرآن، فقد قال الله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:237}.

وأما إن حصل الدخول فلها المهر كله. واختلف العلماء فيما لو كان قد خلا بها بحيث أغلق بابا أو أرخى سترا فهل لهذه الخلوة حكم الدخول؟ أم لا ؟ على قولين، وإن كانت هذه المرأة قد مكنت الزوج من نفسها، فقد وجبت عليه النفقة ويرجع في إثبات ذلك وتقديره إلى الحاكم.

وعليه، فإذا كنتم قد اتفقتم علي القيمة النقدية التي تدفع عن الشبكة وقائمة المنقولات، وأن هذا هو المهر، فإذا حصل الطلاق قبل الدخول فليس لهم إلا نصف ما تم الاتفاق عليه، وإذا حصل بعد الدخول فلهم تمام ما تم الاتفاق عليه، مع نفقة الزوجة ومسكنها أثناء العدة.

والله أعلم.


 


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة