الجمعة 17 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حارب الشيطان بهذه الأمور

الخميس 27 رمضان 1422 - 13-12-2001

رقم الفتوى: 11947
التصنيف: أحكام النظر والاختلاط

    

[ قراءة: 2960 | طباعة: 119 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
1-بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي الفاضل
أنا شاب مضى من عمري الآن 30 سنة وغير متزوج أحببت فتاة وأريد الزواج منها ، علاقتي بها أصبحت قوية ، ولكن للأسف فإن الشيطان قوي فخلال علاقتي بها كنت أقوم بتقبيلها قبلاً حارة وكنت في كل مرة أحاسب نفسي وأستغفر ربي ولكنني أعود إليها وقد تواعدت أنا والفتاة على عدم العودة إلى الأمر مرة أخرى وأقسمت على كتاب الله أن لا نكرر الأمر إلا بعد أن نتزوج بإذن الله ولكنني لم ألتزم باليمن الذي أقسمته ، والآن انا احاسب نفسي وأدعو الله أن يغفر لي ذنبي وخاصة ونحن في هذا الشهر الفضيل والكريم الذي يقبل الله فيه التوبة والمغفرة فأرجو أن تفيدوني أكرمكم الله في ذلك الامر وماهو حكم اليمين وماهي الكفارة لذلك اليمين وهل إن شاء الله سيغفر لي ربي ذنبي
أشكركم والله ولي التوفيق
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أخي السائل أن ما وقعت فيه سببه تقصيرك في التزام ما أمرك الله ورسوله به، والمعصية تجر إلى أختها، كما أن الحسنة تدعو إلى أختها، فإذا كنت صادقاً في توبتك -وهذا ما نظنه فيك- فارجع إلى الخلف خطوات لتصلح الطريق من أوله، وحتى لا يغلبك الشيطان مرة أخرى، فعليك أن تلتزم الآتي:
أولاً: يجب عليك أن تغض بصرك عن الحرام، ومن الحرام النظر إلى هذه المرأة، فإن الله يقول: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) والنظرة سهم من سهام إبليس.
ثانيا: لا يجوز لك أن تخلو بهذه المرأة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" رواه الترمذي، وصححه الألباني.
ولا شيء يقطع الطريق على الشيطان مثل التزام هذا التوجيه النبوي الشريف، الصادر عمن لا ينطق عن الهوى.
ثالثاً: إذا كنت قادراً على الزواج فبادر إليه ولا تسوف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" متفق عليه.
وكن على يقين بأنك إذا أقدمت على الزواج فإن الله عز وجل سيتولى عونك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ثلاثة حق على الله عونهم -ومنهم- ناكح يريد العفاف" رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني في تعليقاته على مشكاة المصابيح.
رابعاً: بادر قبل هذا كله بالتوبة الصادقة مما جنيت، ولن تكون تائباً إلا إذا توفرت فيك ثلاثة أمور:
الأول: الندم على ما فات.
الثاني: العزم على أن لا تعود إليه في المستقبل.
الثالث:الإقلاع عنه وتركه في الحال.
وأما عن اليمين التي حلفتها فهي يمين معقودة لأنها حلف على طاعة فيجب عليك التزامها، وحرم عليك الحنث فيها، وطالما أنك قد حنثت فتجب عليك كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن عجزت عن واحدة من هذه الثلاث فعليك أن تصوم ثلاثة أيام، والأولى أن تكون متتابعة، ويجوز التفريق بينها على الصحيح من أقوال أهل العلم.
ونسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة