الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للمرأة أن تبقى على ذمة زوجها إذا كان لا يؤدي الصلاة

السؤال

انا امرأة -بحمد لله- مسلمة، وأصلي، ومتزوجة من رجل مسلم لا يصلي، فهل زواجي صحيح أم لا؟ أرجو أن ترشدوني، و شكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله، وصحبه أما بعد:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة. رواه مسلم في صحيحه. وفي رواية للنسائي: ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة. الحديث رواه أيضاً أبوداود، وابن ماجه، والإمام أحمد، والدارمي، والترمذي وصححه؛ وبهذا نعلم أنّ ترك الصلاة أمر عظيم.

وقد اختلف السلف في كفر تاركها:

فذهبت طائفة من السلف إلى إخراجه من الملة، ومن ثم؛ فهو مرتد، فلا يحق لك البقاء معه ساعة واحدة، ونكاحكما مفسوخ بمجرد ردته، وقد رُوي هذا القول عن علي -رضي الله عنه-، وهو الصحيح من مذهب الإمام أحمد.

وقال بتفسيقه دون كفره مالك، والشافعي، وجمهور الفقهاء، ومن ثم؛ فلك البقاء معه، إذا كان يؤمل له أن يقلع عن تركها، ويؤوب إلى رشده.

فإن تمادى، فارفعي أمرك إلى الله، ثم المحاكم الشرعية؛ لتخلصك من هذا الرجل؛ فمن ضيّع الصلاة، فهو لما سواها أشد تضييعًا -والله يحفظنا وإياك-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني