الخميس 7 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم العادة السرّية في الكتاب والسنة

الأحد 25 ذو القعدة 1421 - 18-2-2001

رقم الفتوى: 2179
التصنيف: العادة السرية وحكمها

 

[ قراءة: 52787 | طباعة: 396 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موقع يستحق الشكر عليه وجزاكم الله خيراً على هذا المجهود الطيب. سؤالي محرج بعض الشيء..
أنا شاب في السادسة عشر من عمري أصلي متطوع أخاف ربي أستمع للقرآن الكريم هناك مشكله أعانيها كل يوم هي العادة السرية لا أستطيع أن اتركها فهل العادة السرية محرمّة؟ وإذا كانت محرمّة؟ ماذا افعل كي أستطيع تركها؟
وبارك الله فيكم
الإجابــة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتك على الحق وأن يرزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى . وأما عن العادة السرية فالصواب أنها محرمة بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: " والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " فوصف الباري جل وعلا المبتغي إفراغ شهوته في غير الزوجة وملك اليمين بأنه من العادين . وقال النبي صلى الله عليه وسلم مخاطباً الشباب: " يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " متفق عليه . فدلّ النبي صلى الله عليه وسلم الشباب - وهم مظنة بلوغ القوة الجنسية مبلغها - دلهم على الزواج عند القدرة على تكاليفه وأعبائه المادية ، فإذا قصرت اليد عن النفقة وتاقت نفس المرء إلى التخلص من غوائل الشهوة ولم يجد إليه سبيلا ، فوصف له صلى الله عليه وسلم الصيام عند ذلك ليرد عنه غوائل الشهوة ، ولو كان الاستمناء جائزاً لدلهم عليه صلى الله عليه وسلم . والسبيل إلى التخلص من هذا تقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلن ، واستعن على ترك ذلك بغض البصر فإن إطلاق البصر يثير على المرء شهوته وعندئذ يصعب عليه كبتها، ورافق أهل الخير والصلاح وأشغل وقتك بالنافع من العلم والعمل . هذا والله نسأل أن يحصن فرجك ، والله أعلم .

الفتوى التالية الفتوى السابقة