الأربعاء 4 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




درجة حديث (رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد..)

الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1425 - 6-7-2004

رقم الفتوى: 50789
التصنيف: أحاديث ضعيفة وموضوعة

 

[ قراءة: 250804 | طباعة: 683 | إرسال لصديق: 1 ]

السؤال

أعتذر إن كنت قد سببت لكم إزعاجاً وأريد أن آخذ برأيكم في هذا الحديث الذي انتشر في الإنترنت هل هو صحيح أم منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ..؟!!!

عن الإمام علي بن أبي طالب قال: دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد واذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن
رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها، ورأيت امرأة معلقة بثديها، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يداها وقد سلط عليها الحيات والعقارب، ورأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها وبدنها يتقطع من الجذاع والبرص، ورأيت امرأة معلقة برجليها في النار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها ومؤخرها بمقارض من نار، ورأيت امرأة تحرق وجهها ويدها وهي تأكل امعاءها، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار وعليها ألف ألف لون من بدنها، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فمها والملائكة يضربون على رأسها وبدنها بمقاطع من النار، فقالت فاطمة: حسبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها،  
أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها، أما المعلقة برجلها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير أذن زوجها، أما التي تأكل لحم جسمها فإنها كانت تزين بدنها للناس، أما التي شد رجلاها إلى يداها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنظف وكانت تستهين بالصلاة، أما العمياء والصماء والخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها، أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوادة، أما التي رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار فإنها كانت نمامة كذابة، أما التي على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحه، ثم قال صلى الله عليه وآله و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضى عنها زوجها ... صدق رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الحديث قد ذكره الذهبي في كتاب الكبائر بدون عزو ولا سند، وقال محققه مصطفى عاشور لم نقف عليه، وذكره كذلك ابن حجر الهيتمي في الكبائر بدون سند.

وقد أسنده صاحب كتاب عيون أخبار الرضا وهو مرجع من مراجع أهل البدع فقال: عن علي بن عبد الله الوراق عن محمد بن أبي عبد الله عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن علي الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: دخلت أنا وفاطمة.... الخ.

وهذا السند فيه عدة مجاهيل منهم علي بن عبد الله الوراق وعبد العظيم الحسنى.

وقد كتبت عن الحديث اللجنة الدائمة للافتاء نشرة تحذيرية وبينت أنه موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بوضعه كذلك عدة من العلماء المعاصرين.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة