الإثنين 1 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نصيب البنت من ميراث أمها إذا لم يكن لها غيرها، ونصيبها من ميراث أبيها

الخميس 24 رجب 1425 - 9-9-2004

رقم الفتوى: 53182
التصنيف: مسائل في الميراث

 

[ قراءة: 5823 | طباعة: 92 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

في البداية أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع المتميز وهذه الخدمات الرائعة التي توفرعلى المسلم الكثير من الجهد والمشقة وجزاكم الله خيرا.

سؤالي يتعلق بأحكام المواريث، إذا تزوج الرجل امرأتين وكان له من الأولى ثلاث بنات وولد، ومن الثانية بنت واحدة وتوفي كل من الزوج والزوجتين فما نصيب البنت الوحيدة من الزوجة الثانية من ميراث أبيها وهل يحجب باقي الإخوة عنها الميراث أم لا ؟ أرجو الإجابة عن هذا الاستفسار ولكم جزيل الشكر.

 

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن البنت إذا لم يكن معها من يشاركها في الميراث من أمها من الأولاد فإنها ترث نصف مال الأم، ويستوي في ذلك ما ورثته هذه الأم من زوجها وما كان ملكا لها في الأصل. ويدل لهذا قول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء: 11}، وترث هذه البنت أيضا من أبيها فتشارك أخاها وأخواتها الأخريات حيث يقسم ما بقي بعد ميراث أصحاب الفروض بين الابن والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة