الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع الطيور والزواحف والكلاب

السؤال

هل المتاجرة في الطيور والزواحف والكلاب حرام أم حلال؟ مع العلم أني أعتني بها وأحافظ على سلامتها وصحتها. وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

أما فيما يتعلق ببيع الطيور فقد سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: 68376، أنه يجوز بيع ما يصاد به من الطيور، كالصقر والبازي والشاهين والعقاب ونحوها إذا كان معلماً أو يقبل التعليم، لأنه حيوان أبيح اقتناؤه وفيه نفع مباح، فأبيح بيعه، أما إذا كان غير قابل للتعليم فلا يجوز بيعه.

وكذلك ما ينتفع بلونه كالطاووس، أو ينتفع بصوته كالبلبل والهزار والببغاء والزرزور والعندليب ونحوها، فهذه لا مانع من بيعها والمتاجرة بها ، أما الطيور التي لا تؤكل ولا يصطاد بها، كالرخمة والحدأة والغراب الذي لا يؤكل فلا يجوز بيعها، ولا المتاجرة بها ولو كنت تعتني بها وتحسن إليها. وكذلك حكم الكلاب فلا تجوز المتاجرة بها ، لأن بيعها محرم ، إلا كلب الصيد والحراسة، ففيه خلاف بسطناه في الفتوى رقم: 61133، أما بيع الزواحف والمتاجرة بها فمدار جوازه على النفع المباح ، فما كان فيه نفع مباح فلا بأس ببيعه ، وإلا فلا.

ففي حاشية ابن عابدين في الفقه الحنفي : وسيأتي أن جواز البيع يدور مع حل الانتفاع، وأنه يجوز بيع العلق للحاجة مع أنه من الهوام وبيعها باطل، وكذا بيع الحيات للتداوي، وفي القنية وبيع غير السمك من دواب البحر لو له ثمن كالسقنقور وجلود الخز ونحوها يجوز وإلا فلا . انتهى. وانظر الفتوى رقم :123902.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني