الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطوات وإجراءات بديلة عن طلب الطلاق

السؤال

أنا فتاة في 23 من عمري قد أنعم الله علي بالجمال وحسن الخلق ومتزوجة منذ أربعة أشهر بعد خطوبة دامت سنتين، وأعاني من صعوبة التأقلم مع زوجي وعائلته، فزوجي لا يقربني في الشهر أكثر من 4 مرات، وعائلة زوجي مفككة فأبو زوجي وأمه منفصلان، ولا أحب نوعية العلاقة بين زوجي وأبيه وأصاب بإحباط شديد وخيبة أمل من الواقع الذي أعيش فيه، ويقول لي البعض إنك فتاة منفوسة بمعنى أنك لا تعيشين السعادة بسبب كثرة من كانوا يريدون الزواج منك وتم رفضهم، وأحيانا أفكر في الطلاق فأنا تعيسة في حياتي الزوجية ولكنني أخشى أن أسبب لأبي وأمي القهر والحزن، كما أن زوجي متعلق بي كنوع من الاحتياج لي فكما ذكرت عائلته مفككة وأشعر بالندم لأنني مضيت في هذا الطريق طويلا دون التفكير في العواقب مع أن الجميع حذرني ووقفوا ضدي ولكنني أصررت على زوجي، فهل يحق لي طلب الطلاق؟ وهل هناك خيار أصلح به حالي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطلاق في الأصل مبغوض والمرأة منهية عن سؤال الطلاق لغير مسوّغ، قال صلى الله عليه وسلم: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ. رواه أحمد.
والذي يظهر لنا من سؤالك ـ والله أعلم ـ أن حياتك الزوجية ليس فيها ما يسوغ لك طلب الطلاق، وإنما الأمر مجرد نزغات شيطان، لأنك لم تذكري عن زوجك سوءا، بل ذكرت أنه محب لك حريص عليك فينبغي أن يحملك ذلك على حسن معاشرته والتغاضي عن هفواته، واحذري من كيد الشيطان فإنه يسعى للإفساد بين الزوجين والتفريق بينهما بكلّ سبيل.

وننصحك أن تتعاوني مع زوجك على طاعة الله والاستقامة على الشرع، فإن تعاون الزوجين على التقوى وبعدهما عن المعاصي من أعظم أسباب سعادتهما، وتفاهمي مع زوجك وصارحيه فيما يتعلق بأمور الفراش، وإن كان منك تقصير في شيء فعليك تدارك ذلك ومعاشرته بالمعروف، والحرص على حسن التبعّل له ولا سيما فيما يتعلق بالتجمل والتزين في حدود الشرع، والتودد بالكلمات الرقيقة والأفعال الجميلة، فإن كان زوجك لا يعفك ففي هذه الحال يجوز لك طلب الطلاق أو الخلع، كما بيناه في الفتوى رقم: 113898.

لكن على أية حال ينبغي عدم التعجل في طلب الطلاق فإنه ليس بالأمر الهين فينبغي ألا يصار إليه إلا عند تعذر جميع وسائل الإصلاح، وإذا استطاع الزوجان الإصلاح والمعاشرة بالمعروف ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق كان ذلك أولى من الفراق.

وللفائدة يمكنك التواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني