الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأنا فتاة في الثانية والعشرين من العمر،أحيانا عندما أستيقظ من النوم لا أجد بللا ولا أذكر احتلاما ولكني عندما أدخل ورقا أو قطنا في داخل الفرج أجد ماء أصفر أو بللاً ، فهل يعتبر ذلك احتلام يجب الاستحمام بسببهوجزاكم الله خيراً......

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحيث إن هذا الماء الأصفر لم يخرج إلى ظاهر الفرج فلا يجب عليك الغسل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن احتلام المرأة: نعم إذا رأت الماء. أي فلتغتسل. متفق عليه.
وإلى هذا ذهب المالكية والحنابلة والحنفية في ظاهر الرواية، والمراد بظاهر الفرج: ما يظهر منها عند الجلوس لقضاء الحاجة.
وفرق الشافعية بين البكر والثيب، قال النووي رحمه الله: ولو أنزلت المرأة المني إلى فرجها فإن كانت بكراً لم يلزمها الغسل حتى يخرج من فرجها، لأن داخل فرجها في حكم الباطن، ولهذا لا يلزمها تطهيره في الاستنجاء والغسل، فأشبه إحليل الذكر، وإن كانت ثيباً لزمها الغسل لأنه يلزمها تطهير داخل فرجها في الاستنجناء فأشبه العضو الظاهر. انتهى من المجموع.
والراجح الأول، وإن اغتسلت للاحتياط فحسن.
وماء المرأة أصفر رقيق، لكن قد يكون ما ترينه هو من رطوبة الفرج لا من المني، وبكل حال فلا ينبغي لك تكلف الكشف عن ذلك باستعمال القطن ونحوه، لأنك لم تؤمري بذلك، وقد يفتح لك هذا باباً إلى الوسوسة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني