الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضيلة الدعاء..وحكم قراءة سورة بعدد معين والدعاء بعدها

السؤال

لقد سمعت أن من قرأ سورة يس 40 مرة ويدعو الله- تعالى- فإن ربه يستجيب له فهل هذا صحيح ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أمر الله عباده المؤمنين بأن يدعوه تضرعًا وخيفة، وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى، قال سبحانه: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [الأعراف:55]، وقال: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
[الأعراف:180].
وقد وعد سبحانه بإجابة دعوة عباده الطائعين له، حيث قال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186].
بل إن الله سبحانه يغضب على العبد إذا لم يتوجه إليه سبحانه بالدعاء، قال صلى الله عليه وسلم : من لم يسأل الله يغضب عليه. أخرجه أحمد في المسند و البخاري في الأدب.
والدعاء مطلوب في جميع الأوقات، وعلى كل الأحوال، إلا أنه ثبت أن هناك أوقاتًا وأماكن هي مظنة لاستجابة الدعاء، كما نص على ذلك أهل العلم، ومن جملة ذلك: الدعاء أثناء السجود، لقوله صلى الله عليه وسلم : وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فقمن أن يستجاب لكم. رواه مسلم.
والدعاء يوم عرفة، وعند الثلث الأخير من الليل لقوله صلى الله عليه وسلم : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له؟. رواه البخاري ومسلم.
وبالجملة فإن الدعاء مأمور به، ويكون بأسماء الله تعالى وصفاته.
أما ما ذكره - السائل - من تخصيص سورة معينة، وقراءتها بعدد معين، فهذا ما لم يرد فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه فينبغي الابتعاد عنه وتركه، والاستغناء عنه بما هو وارد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني