الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يمكن تقليل الزيارات دون قطيعة

السؤال

كنت متزوجاً وقد طلقت زوجتي طلقة واحدة وأرغب في أن أعيدها ولكن أهلها هم سبب الطلاق في الأول لأنهم صنعوا أمامي المشاكل ؟ فهل يجوز لي أن أشترط على أهلها أن يبتعدوا عنها ولا يكون بينها وبينهم أي اتصال حتى تسير حياتنا طبيعية؟ خاصة أن أمها هي المسيطرة على كل شي والأب لاحول له ولا قوة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لك -أخي الكريم- أن تشترط عليهم ذلك لأنه شرط مخالف لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقطيعة الرحم من أقبح الأمور وأشنعها، وقد قرنها الله جل وعلا بالإفساد في الأرض فقال: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22].
وفي البخاري من حديث جبير بن مطعم أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يدخل الجنة قاطع ، وانظر الفتوى رقم: 8454.
ونرى أن من العلاج أن تسعى في تربية زوجتك على تعاليم الإسلام، وأن يكون لها شخصيتها المستقلة التي لا تتأثر بما يملى عليها تجاهك، ويمكنك أيضاً أن تقلل الزيارات دون قطيعة، وأن تربط زوجتك بالفتيات المتدينات اللاتي يدفعنها للخير وحسن التعامل مع الزوج وحل المشكلات. والله يرعاك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني