الثلاثاء 15 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيف ندعو الكفار إلى الله

الثلاثاء 20 ربيع الأول 1427 - 18-4-2006

رقم الفتوى: 73576
التصنيف: شروط الداعي وصفاته

 

[ قراءة: 7214 | طباعة: 303 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا أسكن في بلد كافر (كندا) وأعلم أن مهمة المسلم أن يكون داعية، ولكن هل من واجبي أن أدعو الكفار لدين الإسلام مع العلم بأني حاولت، ولكن المهمة صعبة جداً بما أنهم أناس لا يفهمون معنى قداسة أو دين، وأن هذه الدعوة تتطلب الكثير من الدراية الدينية والشرعية، لأن أسئلتهم تكون صعبة، فبعضهم لا يؤمن حتى بوجود الله والعياذ بالله فأخاف أن أقوم بشيء خاطئ، الرجاء نصحي؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، وأن يريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأما ما سألت عنه فالجواب أنه لا حرج في دعوة الكفار إذا تم ذلك بضوابطه الشرعية، وكان المتصدي لذلك على بصيرة بدينه تمكنه من عرضه وبيانه أحسن بيان وأتمه، وأن يكون أيضاً ذا مناعة تحميه من الشبه التي قد يطرحها أولئك، وقد بينا ضوابط دعوة غير المسلمين وصفات الداعية وواجباته في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28335، 7583، 21363، 40262.

ومما ننبهك إليك هنا أنه ينبغي اقتصارك على دعوة النساء وعدم التعرض للرجال، فالأولى تولي كل جنس دعوة جنسه، كما بينا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2334، 6163، 30911.

وأما الأسئلة العقلية والمنطقية أو العلمية التي لا تستطيعين جوابها فلا تجيبيها حتى لا تسيئي إلى الدين من حيث أردت الإحسان إليه، وحتى لا تصدي الناس عنه وهم يريدون الدخول فيه، وليكن جوابك دائماً لما لا تعلمين لا أدري، ففوق كل ذي علم عليم، ولتحيلي السائل إلى من يعرف ذلك من أصحاب الاختصاص والمهارة في الدعوة.

واعلمي أن أهم ما يجذب الناس وتملك به قلوبهم هو حسن الخلق وحسن معاملتهم والإحسان إليهم، فأظهري لهم خلق الإسلام وتعاليمه واقعاً عملياً في حديثك وعفتك وصدقك ووفائك وغير ذلك من شمائلك، وبيني لهم أن دينك يدعوك إلى ذلك ويجازيك عليه، ولا تدخلي معهم في الشبه ونحوها، وفيما أحيل إليه من فتاوى سابقة مزيد إيضاح لما ينبغي التزامه في دعوتهم.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة