يقول بلال بن سعد : لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت  
قالوا هو العيد
إسلام ويب
   

 

 

 

 

 

 قالوا: هو العيد قـد هلَّت بشائره          وأشرقت كالسنا الهادي شعائره

فقلت: مرحى يد الإسلام تجمعنا              فيـه وتربطنا حُـبًّا أواصرُه

يمتد جسراً مـن الأفراح متصلاً      كالروض فاحت على الدنيا أزاهره

ونشوة العـيد بالتكبـير صادحة       والقلب من سحرها طابت مشاعره

إن المُنى طوَّفَت بي في رِحاب مِنى     والبيت باتت به روحي تجاوره

صوت الحجيج يُدَوِّي في مسامعنا      والكـون تهـتز بالنجوى سرائره

"لبيك..لبيك" في سهل وفي جبل        والرَّكْبُ يشدو وما ملت حناجره

وتطلع الكـعبة الـغراء مشرقةً             والدمع لله كم فاضت محاجِره

"لبيك..لبيك" يا قُدَّست من نَغَم            وَقُدِّسْتَ حيثـما لاحت مشاعره

من قال: "لبيك" لَبَّتْ كل جارحة         مـنه..وطـار إلى العلياء طائره

ركضًا إلى الله لا تُجفى شرائعه        على الـزمان ولا تعصى أوامره

وبيـعة اللـه تجـديدٌ لطاعـته             حـتى يفـوزَ بنـصر الله ناصره

حللت يا عيد والعش الحبيب كما            عهدتَه طللاً تبكي هواجِره

والشمل كالريشة الحيرى يُبعثره     صَرْفُ النوى والعوادي لا تغادره

تشعـبت في بـلاد الله غـربته            والليل كم غَوَّرت نجما دياجرُه

من كان بالشاة قد ضحَّى ففديتنا         دمـاء شعبٍ بها سالت مجازره

كل السهام لها في الجُرح ما اجترحت   وأبـلغُ الطعن ما خانت خناجره

ضاقت فمن ذا الذي في الأرض يُسْعفُه  ومـن تُراه على البلوى يُؤازِره؟

يا عيد والقـدس آلامٌ مجلجلةٌ               والـثأر تنفث بـركاناً زَوافِرُه

والأرض تجـترُّ في أحشائها حُممًا       مـا عـاد للحرِّ فيها ما يُحاذِرُه

بالصـدر يستقبل النـيران مقتحماً     لا يرهب الموت إن دارت دوائره

في كـل وادٍ لـنا أصداء معـترك         يثـور فيـه على الطغيان ثائـره

طلائع الـنور نحو القدس زاحفةٌ      وشعبها الشهمُ قد هاجت أعاصِرُه

بالتضحيات يَخطُّ النصرَ معجزةً           وبالكرامات قد شعَّت منائِرُه

وتفتدي الـدين آسادٌ ممـرَّسةٌ             على الجهاد..بهم عادت مآثِرُه

والغاصبون وإن صالوا وإن فتكوا         فالله من فوقهم سُنًّت بواتِرُه

وحـالك اللـيل أشباحٌ مرَوِّعةٌ              لكنَّما الفجرُ مهما طال قاهرُه

1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة