قال معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم. 


محور الحج  »   الحج والعمرة » أحكام العمرة (686)

 
رقـم الفتوى : 402169
عنوان الفتوى: هل تقبل عمرة من تمتنع عن فراش زوجها؟
السؤال

امرأة تمتنع عن جماع زوجها، وتريد الذهاب لأداء العمرة، فهل تقبل منها العمرة أم لا؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فنقول ابتداء: لا يجوز للمرأة أن تمتنع من فراش زوجها من غير عذر شرعي، فإن أبت فهي عاصية، تلزمها التوبة إلى الله تعالى، ففي الحديث: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ. متفق عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فَمَتَى امْتَنَعَتْ عَنْ إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ، كَانَتْ عَاصِيَةً نَاشِزَةً، وَكَانَ ذَلِكَ يُبِيحُ لَهُ ضَرْبَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ. اهــ.

وأما عدم قبول العمرة، فقد جاء في بعض الأحاديث ما يفيد بأن المرأة إذا امتنعت من فراش زوجها، لم تقبل صلاتها، وأنها إذا بات زوجها ساخطاً عليها، لم ترفع لها حسنة، فعند ابن خزيمة وابن حبان مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَفَعَهُ: ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ، وَلَا يَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةٌ، الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى. وعند الترمذي ــ وحسنه ــ من حديث أبي أُمَامَةَ مرفوعاً: ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ.

والله تعالى أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة