الأوضاع في غزة والضفة بفلسطين - تقرير

7208 0 355

يقول قادمون من غزة ، إن الوضع الاقتصادي للناس في غزة والضفة الغربية في فلسطين ، يتدهور ويزداد سوءا ، بسبب أن المورد الرئيسي للناس هو أجور العمال الذين يعملون في إسرائيل ، والذين مضى عليهم (8) شهور عاطلين عن العمل ، ودخل العامل يتراوح ما بين 30 إلى 100 دولار يوميا ، حسب خبرته وتخصصه.

والمصدر الثاني هو المعونات من الدول الأوروبية التي لم تعد تصل كما كانت في السابق والمعونات من الدول العربية تأتي من بلدين أو ثلاثة ، والدول ليس لديها ثقة في الموظفين في السلطة الفلسطينية .

أما عن الوضع الدراسي فحياة الطلاب صعبة بسبب مشقة السفر من خان يونس إلى غزة مع وجود الحواجز الإسرائيلية ، ويقف الطالب أمام الحاجز 3 ساعات ، وكثير من الطلبة سكنهم في غزة ، ويدرس في خان يونس ، أو العكس ، ويضطرون إلى المرور أمام الحواجز العسكرية ، وأصبحت بعض كليات الجامعة تعطي محاضرات في جوامع ومدارس خان يونس ، لحل مشكلة تنقل الطلاب ، وبعض الأساتذة لا يستطيعون الانتقال لإلقاء المحاضرات ، وبعض التخصصات لم تعط الدروس فيها في كل الأحوال .

أما المواد التموينية فهي تختفي أحيانا خاصة الغاز والبنزين ، حيث تختفي من السوق نهائيا ، لأنها تأتي من إسرائيل ، وهذا يؤثر في حياة الناس .

وفي مخيمات اللاجئين في غزة والضفة تصل بعض المساعدات للاجئين من الدقيق والرز من بعض الدول الأجنبية والعربية .

أمامن ناحية الأمن فلا يوجد أمن ، حيث تسمع إطلاق النار ، خاصة في مدينة خان يونس ، بصفة مستمرة أثناء الليل ، وبعض الناس ينامون بملابسهم الكاملة استعدادا للهرب من البيت توقعا لسقوط قذيفة على بيته ، ومنازل كثيرة أصابتها القذائف ، وأصحابها بقوا فيها ، لأنهم لا يجدون مكانا ينتقلون إليه.

والناس الذين هم بعيدون عن مناطق الاشتباكات ، يصابون بطلقات ويقتلون ، ولا يدري الناس من أين أتت الطلقات إليهم ، لأن اليهود يستخدمون رشاشات تصيب على بعد 10 كيلومترات ، وهناك ناس أصيبوا داخل منازلهم في وضع عادي ، تجد الرصاص أخترق الجدار ويصيب السكان .

أما عن المقاومة فتقوم بها جهات متعددة من حماس والجبهة الشعبية ومنظمات عديدة ، والكل متحد كجبهة واحدة ، لذلك من الصعب وقف الانتفاضة ومن الصعب على السلطة منع الجهات العديدة المشاركة في المقاومة وتملك السلاح.

وقد قامت إسرائيل بتجريف أراضي كثيرة جدا ودمرت كثير من المزارع بحجة قربها من المستوطنات اليهودية ، وهدمت بيوت كثيرة يسكن أهلها الآن في خيام ، وقد قتلت ( 3) مزارعات في وسط مزرعتهن في غزة .

ويقول القادمون من غزة ، إن الانتفاضة تعبر عن الضيق الذي يعانيه الناس بسبب تفشي البطالة والفقر والاحتلال والتضييق وتدهور الاقتصاد ، والشاب الذي لا يجد عملا يتجه للمقاومة ، مع إزدحام سكاني رهيب ، وبيوت صغيرة تسكن فيها عائلات تتكون من عشرات الأشخاص.

والبنية التحتية باتت شبه مدمرة ، والادوية في المستشفيات غير متوفرة وغير كافية رغم ورود أدوية من بعض الدول العربية .

ومع كل ذلك فإسرائيل تبيع فواكهها وخضرواتها في غزة ، وفي الوقت نفسه يدمرون المزارع الفلسطينية ، كما أن الإسرائيلي يفرض شروطه ، وأحيانا يسمح بالغاز واحيانا يمنعه ، والأسمنت شحيح وهذا يؤدي لمزيد من البطالة ويتوقف بالتالي البناء ، والعمال عن العمل ؛ مما يزيد من البطالة ويسبب مزيدا من البلبلة . ومنع إسرائيل وصول التراب للخرسانة من الضفة إلى غزة ، حيث لا توجد في غزة أتربة صالحة للبناء.

أما من ناحية الحياة فالحياة كئيبة لا توجد فرصة للنزهة . واليهود منعوا الناس من الذهاب إلى بحر خان يونس ، وإذا ذهبت إلى بحر غزة تمر على حاجز إسرائيلي ، وتنتظر لمدة 3 ساعات حتى تصل إلى البحر .

ومعظم الطرق التي تربط المدن ببعضها مغلقة ، فالطريق بين رفح وخان يونس مغلقة نهائيا لأنه يمر بقرب مستوطنات ، والطريق الإلتفافي طويل ومفتوح والمدة الزمنية أضعاف المدة السابقة.

والطرق إلى غزة على البحر أحيانا تغلق ، ومعظم الوقت الانتقال من الضفة إلى غزة ممنوع للشعب نهائيا ما عدا الزعماء في السلطة .

وتوجد جمعيات إسلامية خيرية تساعد الناس وتمدهم بالمواد الأساسية الغذائية ، مثل السكر والدقيق والأرز و(البطانيات لمن فقدوا بيوتهم) .

والإعلام الفلسطيني يعلن الاخبار أولا بأول والصحف كثيرة منها ( الحياة والقدس والأيام) وتصدر مجلات كثيرة ، وتوجد إذاعتان للسلطة ، والتلفزيون محطة رئيسية تابعة للسلطة ، وخمس محطات خاصة في الضفة تغطي كل فلسطين .

وكل الدول العربية ترفض السماح للفلسطيني بالعمل أو السياحة فيها بسبب عدم تفريغ فلسطين من أهلها ، بناء على طلب حكومة فلسطين .

أما عن هجرة أهل فلسطين إلى الغرب فيقول القادمون من فلسطين أنه لا توجد حركة هجرة من فلسطين إلى الغرب رغم كل الضغوط لأن الفلسطيني متمسك بوطنه وبيته .

مواد ذات الصله



تصويت

في شهر شعبان تهب علينا رياح الحنين لشهر رمضان المبارك، نسأل الله أن يبلغنا إياه ما هو أكثر شيء تشتاق إليه في رمضان؟

  • - التراويح والقيام
  • - صحبة المصحف
  • - التزاور
  • - الصدقات
  • - غير ذلك