الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإسلام هو الديانة الثانية في فرنسا

  • اسم الكاتب: ترجمة : علي ياسين
  • تاريخ النشر:15/04/2001
  • التصنيف:ثقافة و فكر
  •  
3441 0 306
   على الرغم من أن المجتمع الفرنسي مجتمع علماني ، لا يسمح للدين بأداء دور ملموس في واقع الحياة ، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للدين الإسلامي الذي يزحف بقوة ، حيث يبلغ عدد المسلمين الآن في فرنسا قرابة الخمسة ملايين ، معظمهم من دول شمال إفريقيا ، ويمارسون عباداتهم بشكل أو بآخر في الساحات المخصصة للصلاة ، وفي المخازن التي تحولت إلى مساجد ، في الحواري المظلمة بالمدن الفرنسية .
   وكانت كتائب المهاجرين المسلمين إلى فرنسا في الستينيات والسبعينيات التي قدمت لمجرد العمل لا تتوقع البقاء الطويل في فرنسا ؛ ولذا لم يَعتَنِ هؤلاء المهاجرون وقتها ببناء المساجد الكبيرة ، وبقوا مقسمين حسب أصولهم العرقية حتى جاء عقد الثمانينيات وصار المسلمون جزءاً لا يتجزأ من التركيبة السكانية للمجتمع الفرنسي ، ولكن بقي الإسلام مهمشاً من جانب المجتمع الفرنسي والحكومة الفرنسية نظراً لعلمانية الدولة ، وأيضاً - وهذا هو الأهم - للرواسب التي خلفها الاستعمار الفرنسي لبلاد المسلمين ،. ولكن إلى متى يبقى هذا الانفصام ؟  
 لقد بدأ الوضع في التغير الآن بشكل كبير فقد ظهر جيل من الفرنسيين المنحدرين من أصول المهاجرين المسلمين ، وصار لهم - على العكس من آبائهم - الحق في التصويت ، وهم ينظرون إلى فرنسا على أنها وطنهم ؛ ولذا صار العُمَدُ - الذين كانوا يرفضون بناء المساجد ليكسبوا أصوات الفرنسيين غير المسلمين - يلقون العهود المؤكَدة على بناء المساجد من أجل أن يكسبوا أصوات العدد المتنامي من الفرنسيين المسلمين في الانتخابات .
  لقد صار الجيل الثاني والثالث من المسلمين في فرنسا يطالبون بقوة باحترام الإسلام في المجتمع الفرنسي ، كعلامة على احترامهم آباءَهم ، وكنتيجة لذلك ، بدأت مساجد جديدة تُبنى في مدن فرنسية كباريس واستراسبورج ومرسيليا .    وحتى مشكلة منع الطالبات المسلمات في المدارس الحكومية من ارتداء الحجاب قد انتهت لصالح المسلمين ، حيث يقدر عدد الطالبات اللاتي يرتدين الحجاب الآن في المدارس بحوالي 500 طالبة ، بالاتفاق مع إدارات تلك المدارس . 
 وفي أكتوبر الماضي أعلن وزير الداخلية الفرنسي مبادرة غير مسبوقة شجع فيها المسلمين في فرنسا على إقامة كيان وطني لهم ، أسوة باليهود والبروتستانت .
   ومن المتوقع خلال عشر سنوات أن يصير الإسلام ديناً رسمياً في أوروبا ، ليفرض نفسه في فرنسا بل وفي أوروبا كلِها .

مجلة التايم : 12/6/2000م

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق