الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أطفال الخليل القديمة.. ترهيب واعتداء واعتقال

2333 1 765

عنصرية مفرطة واعتقالات متواصلة وتنكيل وضرب من قبل جنود الاحتلال الصهيوني حولت حياة أطفال البلدة القديمة في الخليل إلى حالة من الرعب ..

حكايات من التوحش والترهيب والاعتداء والاختطاف من المنازل والمدارس تعكس واقعا مأوساويا ارتسم في الخليل بفعل اتفاقية أوسلو والسلام الذي جلب الحرب وطمس النصر.

لا عقوبة بحقهم

يقول الناشط الشبابي محمد الزغير من الخليل لـ"المركز الفلسطيني للإعلام":

" وسائل الاحتلال متنوعة في التعامل مع البلدة القديمة في الخليل؛ فالتهويد وإطلاق العنان للمستوطنين من تخريب واعتداء جزء من تلك العمليات ، غير أن الجنود لهم نصيب كبير في إدخال حالة الترهيب على أهالي البلدة القديمة الذين ما زالوا صامدين في البلدة رغم تلك التهديدات وحالة الرعب اليومية.

فالاعتداءات تتمثل في توقيف طلبة المدارس من الأطفال على الحاجز العسكري على مدخل شارع الشهداء والذي يعد المسرح الأوسع الذي يشهد حالات التنكيل والاعتداء، حيث يقوم الجنود بتفتيش حقائبهم المدرسية تحت تهديد السلاح في كل صباح دراسي، كما أن صراخ الجنود بهم وضرب زملائهم أمام أعينهم وترك المستوطنين يقومون بممارسات ضدهم......".

ويضيف الزغير بأن تصاعد الاعتداءات يأخذ وتيرة عالية في الأشهر الأخيرة رغم أنه تم توثيقها بالفيديوهات التي انتشرت على كل وسائل الإعلام، إلا أن السياسية العنصرية ما زالت مستمرة، والقديم الجديد في ذلك عدم تعرض الجنود للعقوبة ولا يوجد رادع لهم ما يتيح مجالا لترهيب الأطفال بعدة أشكال.

وتسجل مؤسسات حقوق الطفل والإنسان حالات اعتداء شبه يومية على الأطفال في الخليل والنصيب الأكبر بحق طلبة المدارس من الإناث والذكور، يضاف لهم ما يتم بحق أطفال آخرين على أبواب المسجد الإبراهيمي وقرب بؤرة "بيت هداسا" حيث يعتقلون بحجة حيازتهم آلة حادة.

حقوق مهدرة

وتشكل ممارسات الاحتلال والمستوطنين بحق الأطفال في الخليل مشكلة كبيرة في البحث عن حقوقهم لدى المحاكم وما يسمى القضاء الصهيوني، فالاعتقال تلازمه مباشرة حجة واهية من حيازة آلة حادة تارة أو رشق الحجارة على الجنود أو اعتباره خطرا على أمن الكيان.

يقول محمد عمر من الخليل لـ"المركز الفلسطيني للإعلام":

" إن الجنود التمركزين على مدخل المسجد الإبراهيمي قاموا وأمام أعيننا باعتقال طفل لا يتجاوز عمره 14 عاما بحجة أنه حاول طعن أحدهم رغم أننا رأيناه دون أن يكون معه آلة حادة أو غير ذلك وكأن الجريمة مخططة والحجة والذريعة حاضرة لدى الجنود".

ويضيف عمر بأن تعامل الجنود مع المارة وخاصة الأطفال يعبر عن تجاهلهم لحقوق الطفل وهدرهم لها من خلال التفتيش والتوقيف لساعات والاعتداء وحتى في بعض الحالات الاعتقال والابتزاز لهم.
وهذا الإجراء يمارسه الاحتلال من أجل التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة، وما يجري من عنصرية وهمجية بحق الأطفال يدلل على أن تلك الممارسات ليست فردية وإنما ممنهجة من قبل قيادة الجنود لأنهم لا يكترثون بوسائل الإعلام وتغطيتها لتلك الأحداث.

وظهرت في الآونة الأخيرة أشرطة فيديو تظهر اعتداءات الجنود على الحاجة أم عبد الرحمن السلايمة أثناء اعتقال نجلها، كما أظهرت الطفل برقان وهو يتعرض للضرب إضافة إلى أطفال آخرين أثناء تنكيل الجنود بهم، فلم تكن هناك ردة فعل عملية من قبل المؤسسات التي تنادي بحق الأطفال في العيش بسلام.
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المركز الفلسطيني للإعلام

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق