الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدرسة اسمه رائد صلاح

4997 0 663

يقولون لكل واحد من اسمه نصيب، هذا القول حقيقة ينطبق على الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة من عام 48، نعم هو الرائد في مجال العمل الإسلامي، وهو الرائد في الدفاع عن المسجد الأقصى، وهو الرائد في البحث عن أدوات وأفعال لحماية الأقصى والدفاع عنه، وفيه الصلاح في القول والعمل والمصلح لمجتمعه، والصالح في أفعاله – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله- فكان حقا رائد صلاح، فالله ألهم والديه هذا الاسم لأنه يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، فالله يعلم ما كان وما سيكون، ويعلم أن الأقصى في زماننا هذا بحاجة لرجل مثل رائد صلاح؛ كي يحمل المشعل، ويحرك البيارق، ويقف مدافعا عن الأقصى فاضحا جرائم الاحتلال، محييًا للهمم مربيًا للأجيال.

ظن الاحتلال أن الشيخ رائد صلاح وحده في الميدان لو غُيب سيغيب الفعل وينتهي الدفاع عن الأقصى، ونسي أن صلاح مدرسة تخرّج كل عام جيلا كان يظن الاحتلال أنه تمكن من مسخه وتشكيله بالطريقة التي يريد، فكان الشيخ رائد أسبق وأعرف بهذا الجيل، وتمكن من بناء جيل إن لم يكن مثله فهو أصلب وأكثر قناعة بحقه في مقدساته والدفاع عنها، فكان صلاح هو القدوة، هو الرجل الذي أبطل سحر الاحتلال.

أودع الشيخ رائد صلاح السجن نكاية به وبما يقوم به، ورسالة من الاحتلال يعتقد أنها ستصل للجميع بأن من يقوم مقام رائد صلاح سيكون مصيره هذا المصير، وهو السجن، ولكن فات الاحتلال أنه يتعامل من خرّيجين في مدرسة الشيخ صلاح يرون في السجن مدرسة وخلوة مع الله يتعرفون عليه أكثر، ويتزودون بزاد التقوى، ويتدربون على الصبر ورباطة الجأش والتحدي الذي يزيد من عزيمة الرجال.

لم يعد في فلسطين المحتلة رائد صلاح واحد بل آلاف من رائد صلاح يكملون المسير في انتظار خروجه من السجن كي يتعلموا منه الدرس المفيد للسير في مسير الدفاع عن الأقصى حتى يأذن الله بيوم التحرير والخلاص من الاحتلال.

ظن الاحتلال أن اعتقال الشيخ رائد صلاح قد يخيف من خلفه مع أنه جرب الأمر مرات والنتيجة كانت على غير ما توقع، تصرف غبي وكأن الغباء جند من جنود الله سلطه على الاحتلال، لأن هذا الاعتقال لم يؤدِّ إلى أن تنفضّ الناس من حول الشيخ رائد، بل أدى إلى التفاف الآلاف من غير أبناء الحركة الإسلامية، بل جعل الآلاف ينضمون إلى الحركة الإسلامية التي مثّل فيها الشيخ صلاح القدوة، لأن الدعوة بالقدوة أبلغ بكثير من غيرها.

لم يكن الشيخ رائد صلاح قلقا وهو يدخل السجن في مشهد لم يألفه الاحتلال ولا غيره، أيعقل أن يدخل سجين السجن من وسط مهرجان وتظاهرة تحيط به ووسط أهازيج أغاظت الاحتلال وربما جعلته يعض على أصابعه غيظا وحقدا؟.
نحن على يقين أن الله سيبطل كيدهم، وسيعلي شأن الشيخ رائد وإخوانه وكل أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة وفي كل مكان.

سيمضي الشيخ رائد صلاح وإخوانه في طريقهم لا يثنيهم موت ولا سجن ولا سجان، لأن هناك إيمانًا وعقيدة لا حدود لها، وهناك قضية ومقدسات تُفدى بالروح والدم.. نعم قالها الشيخ رائد وقالها إخوانه وكل الشعب الفلسطيني: (بالروح بالدم نفديك يا أقصى).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المركز الفلسطيني للإعلام (بتصرف يسير)

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق