الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشعور بسريان كهرباء من اليد إلى الآخرين عند مصافحتهم .. بين الحقيقة والوساوس
رقم الإستشارة: 100332

10148 0 581

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشعر عند مصافحتي لأي شخص بشيء كالكهرباء في يدي، وهذا يعطي عدم ارتياح للشخص الذي أصافحه، مع أني بداخلي شخص طيب ولا أخفي شراً لأحد، وأصبحت ألاحظ هذا الأمر؛ مما جعله يزداد معي، فما سببه؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صالح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك لو قيّمت هذه الفكرة ونظرت إليها بعقلانية ومنطق سوف تجد أنها فكرة غير صحيحة، ولا توجد أي كهرباء يشعر بها الإنسان في يده، هذا نوع من الشعور الوسواسي وليس أكثر من ذلك، والوساوس يتم تجاهلها تجاهلاً تاماً.

الذي أريده منك هو أن لا تستسلم لهذه الفكرة ولا تقتنع بها أبداً؛ لأنها ليس لها أي نوع من الإثبات العلمي، هذه الفكرة أتتك من مصدر ما، وربما يكون لحدث ما، وهي نوع من الوسواس وليس أكثر من ذلك.

فالعلاج هو بالتجاهل التام لهذه الفكرة، وعليك أن تستمر في مصافحة الناس كما كنت تفعل سابقاً، وليس هنالك أبداً ما يدعوك للقلق أيها الفاضل الكريم.

هذا هو الذي أراه، وإذا كانت لديك أعراض أخرى للقلق أو التوتر أو الوساوس مثل الشعور بالضيقة أو عدم الارتياح أو اللجوء للتردد الكثير ففي هذه الحالة ربما أنصحك بتناول جرعة بسيطة من دواء يعرف تجارياً باسم (فافرين Faverin) ويعرف علمياً باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، والجرعة المطلوبة هي خمسون مليجراماً ليلاً بعد الأكل، تناولها لمدة ثلاثة أشهر.

إذن لا أرى أبداً أي تفسير علمي لهذه الحالة غير أنها نوع من القلق الوسواسي وليس أكثر من ذلك، وكما ذكرت سلفاً فإن علاج القلق الوسواسي هو أن نتجاهله تماماً، وأن نحقر الفكرة، وأن تستمر في مصافحة الناس كما كنت تفعل سابقاً.

وشيء آخر لا تركز انتباهك كثيراً على يدك حين تصافح الناس، انظر إليهم في وجوههم، تبسم لهم تبسماً منضبطاً ولائقاً، فهذا فيه أجر وحسنات بإذن الله.

إذن إذا نقلت انتباهك من اليدين إلى المشاعر الأخرى ومخاطبة الناس حين السلام والتوجه إليهم بصورة فيها نوع من الترحيب، فهذا شيء إن شاء الله ينقل أيضاً فكرك ومشاعرك بعيداً عن هذا الشك الوسواسي الذي ذكرته، وختاماً نشكر لك التواصل مع استشارات إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً