توجيهات للزوج فيما يتعلق بكيفية إصلاح زوجته - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توجيهات للزوج فيما يتعلق بكيفية إصلاح زوجته
رقم الإستشارة: 15261

3136 0 377

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أيها السادة الفضلاء: السؤال الذي دائماً أفكر فيه، وأحب أن أجد الجواب الشافي عليه، وقد قيل لي: عليك بلجنة الفتوى في هذا الموقع، نسأل الله العلي القدير أن يعطي للمشرفين عليه أتم الصحة والعافية لنا ولهم، وحفظكم الله من جميع المكاره. السؤال:

أنا شاب متزوج في الصيف الماضي، من ابنة عمي مباشرة - بمعنى - أبوها أخو أبي - الحمد لله رب العالمين - فأنا تزوجتها في الشهر السابع، وفي الشهر العاشر ذهبت إلى دولة أخرى التي أدرس فيها، فأنا أدرس في الجامعة السنة الثالثة.

المشكلة هي أنني عندما أتصل بها لكي أتكلم معها، لا تتكلم معي بالشكل الذي أريد، فهي تدرس في السنة الأولى الثانوية في بلدها، فترد علي ما الذي يهمك بدراستي، فلن نحكي لك ما طرى في، فنقول لها من الذي يغضبك، فتقول لي: أنا أريد منك أن تطلقني فقط، فنقول لها دعي عنك هذا النوع من الكلام، فالطلاق أبغض الحلال عند الله، فأنا لا أطلق أبداً، ثم بعد فترة أخرى اتصلت بها، فقالت لي: أنا أريد منك جوالاً ترسله إلي، فقلت لها: إن شاء الله - لكن أنا أعرف أن الجوال سيكون خطيراً عليها - بمعنى سيكون سلبياً عليها، لأنها تدرس في المدارس الحكومية وفيها الاختلاط، فسيتصل بها أصدقاؤها، فأنا شاب ملتزم والحمد لله وأسرتي ملتزمة جداً وتربيت في بيئة محترمة ومتدينة، أما هي قد تربت مع أمها وهذه ليست محافظة.

المهم أنا أريد منكم أولاً وقبل كل شيء: بماذا تنصحوني؟

وما هي الخطوات التي ينبغي علي أن أسلكها حتى تكون هذه الزوجة صالحة وتطيعني؟ مع أنني أحبها حباً جماً؟

فأبوها قد اختارني لأنني شاب متدين ولله الحمد وملتزم، فأنا في الصيف عندما قلت لأمها: إنني أريد أن أذهب بزوجتي إلى أهلي وتسكن معهم وتدرس المدرسة عندهم، قالت لي: لا؟ البنت ما زالت صغيرة، لن تذهب حالياً، فسكت لأنني لا أريد المشاكل، وأخبركم بأني أرسلت لها مبلغاً من المال عند عيد الفطر، وعند عيد الأضحى أرسلت لها مبلغاً آخر، فأنا طالب في الجامعة ودخلي محدود جداً، لكن مقتنع أن الزواج يغني الإنسان.

وفي الأخير: أطلب منكم الرد السريع، من الناحية الفقهية والنفسية، جزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله.
زوجتي من مواليد 1987م، وأنا من مواليد 1979م.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل / أبو الشيخ .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يوفقك في دراستك، وأن يهدي لك زوجتك، وأن يجعل كل واحد منكما عوناً لصاحبه على طاعته، وأن يرزقك وإياها الحكمة والحلم والأناة والصلاح.

وبخصوص ما ورد برسالتك فنظراً لصغر سن زوجتك أرى أن مثل هذه التصرفات تكاد وأن تكون طبيعية، وأنها مسألة وقت، ومع الأيام سوف تتحسن وتسعد بها إن شاء الله، فلا تتعجل النتائج؛ لأن زوجتك ما زالت صغيرة وقليلة الخبرة، ولعلها لم تستشعر بعد معنى الزواج والحياة الزوجية ومسئوليات وحقوق الزوج، ولذلك طلبت منك تلك الطلبات الغير معقولة، والتي لا تصدر عادةً من فتاة متزوجة فرحة بزواجها محبة لزوجها، فأقول لك مرةً أخرى: إنها مسألة وقت وكل الذي عليك أن توطد علاقتك مع أمها، وأن تعينها على أن تقوم بدورها كأم وموجهة لابنتها، وتقدم لها ما يلزمها من خبرات زوجية ونصائح اجتماعية؛ لأن دورها خطير جداً وفي غاية الأهمية، فحاول استمالتها إلى جانبك على قدر استطاعتك حتى تكون معك لا عليك.

وعليك أخي كذلك أن تهدي زوجتك بعض الهدايا ولو رمزية بين الحين والآخر على قدر استطاعتك؛ لأنها وكما تعرف ما زالت في سن يفرح بمثل هذه الهدايا حتى وإن كانت متواضعة، فكلما أتيحت لك فرصة فانتهزها حتى يتألف قلبها معك وتميل إليك وتحبك، فالهدية سبيلٌ سريع وقطار إلكتروني إلى قلوب الناس، وفي الحديث: ((تهادوا تحابوا)) فالهدية أخي خطرها عظيم خاصة في مثل سن زوجتك.

واجتهد في أن تقلل من الأوامر والتوجيهات، خاصة وأنك بعيدٌ عنها؛ لأنها قد لا تتمكن من تنفيذها فتتعود مخالفة أمرك مستقبلاً، فاجعل توجيهاتك في الأشياء الضرورية كالمحافظة على الصلاة والالتزام بالحجاب مثلاً، وعدم الاختلاط بالشباب خاصة في الدراسة، فكلما استجابت لشيء فأثنِ عليها وامدحها وأظهر لها مدى سعادتك بذلك، ثم تقدم بطلب آخر وهكذا، فلا تجعل طلباتك كلها جملة واحدة فيصعب تنفيذها كما ذكرت لك، ولا تنسى المرحلة العمرية لزوجتك فلا تحاسبها كما لو كانت على رأس الثلاثين مثلاً، وعليك بالدعاء لها بما تحب أن يكون فيها حتى تدوم بينكما المحبة والوئام والسعادة والاحترام، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق وسعادة الدارين.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: