الخوف واهتزاز الثقة في النفس - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف واهتزاز الثقة في النفس
رقم الإستشارة: 16577

6209 0 363

السؤال

حضرة المستشارين! أنا شاب عمري 21 سنة، أعاني منذ الصغر من الخوف من الناس (خاصة الذكور) الذين هم في فئتي العمرية، لا أذكر يوماً -في حياتي- أني تعاركت فيه مع ولد أو شاب إلا وهزمت، وبفارق كبير، علماً بأنني لا أؤذي أحداً، ولا أتحرش بأحد مطلقاً.

ولقد أصبحت معروفاً بالجبن لدى كل من يعرفني؛ وهذا ما يجعلني أموت في اليوم الواحد مائة مرة، وأفكر بالانتحار! بالله عليكم، ما هو السبب في هذا الخوف والجبن، وكيف السبيل إلى العلاج؟!

أريد أن أعرف: هل ضرْبُ والدي لي بشكل مستمر أثناء الطفولة أسس لي الخوف؟! أم أن قلة التقوى في قلب الإنسان هي التي تجعله يخاف من الآخرين?! لقد قرأت حديثاً قدسياً مفاده: (من خاف مني أخفت كل شيء منه، ومن لم يخف مني أخفته من كل شيء)، فهل هذا الحديث القدسي ينطبق علي?

أخاف أن يأتي اليوم الذي أكون فيه متزوجاً، ولدي أولاد، وأكون في موقف شجار يتطلب شجاعة، فأهان أمام زوجتي وأولادي وأضرب، فإني أعلم أن المرأة لا تشعر بالأمن مع رجل جبان، وأن أكثر صفة تكرهها المرأة في الرجل هي الجبن.

أشيروا علي ماذا أفعل تجاه الخوف؟ هل أذهب إلى طبيب نفسي؟ وهل هناك أدوية خاصة بالجبن؟ فإن كان هناك أدوية خاصة بالجبن؛ فاذكروها لي- لو سمحتم- بالإنجليزية؛ لأنني أعيش في تركيا، ويجب أن ألفظ اسم الدواء بشكل صحيح للصيدلاني؛ كي يعرف ما أقصده.

أريد أن أعرف: العلاج من الخوف في مثل حالتي كم يستغرق من الوقت؟ لا أريد أن أبقى مكتوف اليدين تجاه الخوف؛ كي لا يأتي اليوم الذي يضربني فيه صبيان شارعنا أمام أهلي؛ فيحتقرني أهلي وجيراني إلى الأبد، ويقولون عني: خايف وجبان!

أنا جبان، رغم أنني عصبي جداً؛ وهذا ما يدهشني بشدة، إنني أكره الخوف كرهاً شديداً جداً، لكني لا أستطيع أن أهزمه إلا بنسبة عشرين بالمائة لا أكثر! أحاول أن أدحر الخوف باستمرار وأقاومه باستمرار، لكن دون جدوى، فما الحل المثالي -برأي حضرتكم- لحالتي المحزنة؛ والتي تجعلني مكتئباً عشر ساعات يومياً؟!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شاكر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

على الإنسان دائماً أن لا يقلل من قيمته الذاتية.
لا أرى أنك جبان، فلك القدرة على التعبير، ولكن هذا عبارة عن اهتزاز الثقة في النفس، وعدم تطوير الملكات الاجتماعية، والتواصل مع الآخرين، والمهارات العامة، هذا هو الذي ينقصك يا أخي، ومن هنا عليك أولاً أن تنظر إلى نفسك بصورةٍ إيجابية أكثر، وأن تعرف أن لديك طاقات كامنة، يمكن أن تستغلها في الاتجاه الصحيح.

أود أن أنصحك أولاً أن تنطوي تحت أي جمعيات خيرية أو أي نشاطات اجتماعية؛ فهذا يساعد في انصهار الشخصية وصقلها، كما ننصحك أن تحاول الانضمام إلى أحد الأندية المتخصصة في تطوير المهارات الاجتماعية.

وهنالك أساسيات في تطوير هذه المهارات، منها:
أولاً: أن تنظر للشخص في وجهه حين تحادثه.
ثانياً: أن لا تستعمل يديك في الكلام حين مخاطبة الآخرين، إنما تعتمد على المخاطبة اللفظية بصورة كاملة.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي، فتوجد الآن أدوية تساعد في إزالة الاكتئاب والخوف الاجتماعي، وتُحسن من المهارات المطلوبة، وأفضل هذه الأدوية يعرف باسم زيروكسات Seroxat، وجرعته هي نصف حبة 10 مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع هذه الجرعة بواقع نصف حبة أيضاً كل أسبوعين، حتى تصل إلى الجرعة الكاملة، وهي حبتين في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تخفض الجرعة بواقع نصف حبة كل أسبوعين.
هنالك إضافات أخرى قد تساعدك، مثل ممارسة الرياضة الاجتماعية وتمارين الاسترخاء، وفوق كل هذا أن تغير خارطة التفكير لديك إلى خارطة إيجابية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً