الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإصابة بالفطريات الجلدية والبهاق وكيفية معالجتها
رقم الإستشارة: 18198

12455 0 551

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
منذ عشر سنوات تقريباً ظهر عندي فطريات جلدية، وقد لجأت إلى الأطباء واستعملت أنواعاً مختلفة من الأدوية، ولكن بدون فائدة حيث يختفي المرض في فترة العلاج وبعد أشهر يعود من جديد وبعض الأحيان بشكل متغير.

كما أصبحت أعاني مؤخراً من حكة غريبة بحيث عند قيامي بأي عمل بسيط أو عندما أحرج أحس بسخونة في كامل بدني وبحكة مقلقة، كما أنه ظهرت عندي منذ حوالي سنتين وفي موضع حساس (الذكر ومنطقة صغيرة حوله) ظهرت بقعة صغيرة بيضاء قطرها لا يتجاوز 1 سنتيمتر ولكنها الآن أصبحت تغطي كامل المنطقة المذكورة، وقد عالجتها ولكن دون أي نتيجة في العلاج أو بعده، فأرجو من حضرتكم ـ إخواني ـ إرشادي.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohammed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أولاً: الفطريات الجلدية:
إن الوصف السابق بوجود بقع ناكسة منذ عشر سنوات، وتشخيصها فطراً، هو غالباً النخالية المبرقشة أو الملونة كما يسميها البعض، وذكرنا في إجابات سابقة العوامل المهيأة للإصابة بها، وخاصةً الجلد الدهني والرطوبة والتعرق، والجو الحار الصيفي، وأن هناك قابلية للإصابة بها عند بعض الناس أكثر من غيرهم، وقسمناها إلى ثلاثة أقسام: خفيف ومتوسط وشديد، وعلاج كل منهما من موضعي وشامبو أو كبسولات.

إن تحسن المريض ثم عاد إلى ما كان عليه قبل التحسن، فليس من العدل أن نقول لا فائدة، بل علينا التمييز بين التحسن والنكس وبين عدم التحسن.

ثانياً: الحكة المعممة:

إن الحكة التي تصفها، يمكن التخلص منها أو على الأقل السيطرة عليها، وذلك باستعمال حبوب مضادة للهيستامين، خاصة غير المنومة أثناء النهار، أو التي لها تأثير جانبي منوم ليلاً، وأفضّل أن يكون من نوع (الهايدروكسيزين) مساءً؛ نظراً لتأثيره المهدئ للأعصاب، وتضاده للهيستامين بوقتٍ واحد.

إن كان تأثير العلاج محدوداً، فعندها نحتاج قصة مفصلة، ووصف كافي، وإجراء بعض التحاليل الدموية لمعرفة الأسباب المحتملة.

دائماً وأبداً يفضّل عدم تناول الأدوية بدون فحص أو تشخيص، أو إشراف طبيب فاحص مُعالج.

ثالثاً: البقعة على المنطقة الحساسة:

غالباً هي البهاق (وهو تغير في لون الجلد فقط إلى البياض الشديد الناصع) أما إن كان هناك ضموراً أو غير ذلك، فيجب إجراء فحص للتأكد من التشخيص.
إن وجود الحكة المعممة والبهاق بآن واحد يوحي ولو من بعيد بوجود السكري الذي قد يبدأ تظاهره بالحكة في نسبةٍ كبيرة من المرضى، كما يشكو المريض إن كان هناك سكري من كثرة التبول والعطش، ويمكن إزالة الشك هذا بإجراء تحليل بسيط لمعرفة سكر الدم، ثم متابعة المناقشة.

ذكرنا في استشارة سابقة تفصيلاً حول علاج البهاق، ونذكر بأنه علاج تجميلي وليس لضرورة، خاصة وأن الموضع المصاب هو مستور، وأن المرض غير مُعدي.

لا بأس من استعمال بعض المراهم الكورتيزونية الضعيفة، أو استعمال البدائل الحديثة للكورتيزون (التاكروليماس والبيماكروليماس) كما ذكرنا في استشارة سابقة، ولكن نكرر ينبغي عدم التعجل في استخدام أي علاج إلا تحت إشراف طبي.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً