عجز الزوجة عن توفير مشاعر الحب والحنان لزوجها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عجز الزوجة عن توفير مشاعر الحب والحنان لزوجها
رقم الإستشارة: 18474

4211 0 422

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
مشكلتي أن زوجتي بعد عشر سنوات من الزواج وبعد أربعة أبناء لم تفهمني إلى اليوم، ولم تستطع أن توفر لي الحنان والمحبة حتى لا أفكر في غيرها، والأبناء هم الذين يربطون بيننا لصغرهم فلا أفرط فيها، وهي بعيدة عني في المستوى العلمي، أنا أحمل شهادة جامعية وهي لم تحمل حتى الإعدادية، فالفرق بعيد من ناحية التفكير، لكن الإنسان يتعلم يوماً بعد يوم.
والسلام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العاطي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه.

أخي الكريم، بخصوص مشكلة زوجتك، وأنها بعد هذه المدة الطويلة لم تستطع أن توفر لك الحنان والحب، أقول لك أخي:

أولاً: إن الحب والحنان أمرٌ تقديري، يختلف فهمه ومقياسه من إنسان لآخر؛ فربما كلمة واحدة تنبئ عن كامل الحب، وربما سلوك الإنسان كله لا ينبئ عن الحب، ولكن له دلاته التي يشعر بها الإنسان لا سيما بين الزوجين.

ثانياً: التعبير عن الحب نفسه مشكلة عند كثير من الزوجات، لا سيما اللائي ليس لهن تعليم، فلا تستطيع المسكينة أن تكتشف وبالسرعة المطلوبة ما الذي يسرك من التعامل، وما الذي يغضبك، وربما تصرفت فيما تحسبه سرور لك وهو يغضبك، أو العكس، ومن هنا أقول: بما أنك قد ارتضيتها كزوجة من البداية وأنت تعلم مستواها، وأنجبت منها أطفالاً، فيجب الصبر عليها وإن نقصت حياتك معها ولم تشعر بكمال الحياة الزوجية، إلا أننا نرجع ذلك إلى فهمنا كمسلمين للحياة أنها لا تُسعد الإنسان سعادةً كاملة، وسعادتها دائماً ناقصة؛ لأنها ليست هي دار الجزاء، ويكفينا أزواج النبي الطاهرات العفيفات، فقد تصرفن مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصل الأمر إلى أن نزل الوحي من السماء يخيرهن بين البقاء معه أو الطلاق، فزوجتك أخي ما دام سلوكها طيب، وقائمة بواجبها نحوك وأولادك، ولم تشتكِ منها في علاقتها بالله، فإن كرهت منها جانباً رضيت منها آخر، فاصبر عليها، واعطها جرعات من العلم، وسوف تصل إلى غايتك -إن شاء الله-.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: