الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماذا أعمل لأتخلص من العادة السرية؟
رقم الإستشارة: 2119730

7166 0 293

السؤال

مرحبا بكم.
أنا بنت عمري خمسة عشر سنة، مارست العادة السرية منذ كان عمري ثلاثة عشرة سنة مرتين وتركتها، وعندما بلغت من العمر خمسة عشر عاما رجعت لها، وصار لي شهران على هذا، فماذا أعمل حتى أتركها؟ وهل إذا تركتها ستختفي كل آثارها؟

كنت أصلي لكني لما تركت الصلاة وجاءت العطلة الصيفية صار معي هذا الأمر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ديمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فمرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب.
ونحن سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله تعالى أن يجنبك الشرور كلها، ونحن ننصحك نصيحة من يحب لك الخير ويتمنى لك السعادة والنجاح أن تجاهدي نفسك بكل ما أوتيت من قوة للإقلاع عن هذه العادة السيئة التي بدأت فيها، وأنت ولله الحمد لا تزالين في أول الطريق، والإقلاع عنها أمر هينٌ سهل، وهي لا تحمل لك أبدًا أي خير، بل تحمل لك عناصر ومقسمات الإخفاق في كل مجالات حياتك، فإنها مجهدة للبدن، مضعفة للقوة، وكذلك آثارها النفسية متعددة كثيرة، وسنحيلك على بعض الاستشارات للنظر في آثارها وعواقبها، كما أنها أيضًا سبب أكيد للفشل في مستقبلك في حياتك الزوجية في حياتك الأسرية، وأعظم من هذا كله أنك تقعين في معصية الله سبحانه وتعالى الذي أُمرت بطاعته واجتناب معصيته.

وبهذا ستكونين ساعية في نقص دينك وفي إفساد حياتك، كما أنك ستسعين أيضًا في إفساد قوتك البدنية والذهنية، وتساهمين في إفساد صحتك النفسية، مع أنك لا تحققين شيئًا من المنافع من وراء هذه العادة؛ ولهذا فالحزم كل الحزم أيتها البنت العزيزة والدين والعقل يقضيان بأن تبذلي وسعك في سبيل التخلص من هذه العادة، ومن الأسباب التي تجرك للوقوع فيها.

هناك أسباب مهمة ينبغي أن تعملي بها وستجنبك بإذن الله تعالى الوقوع في هذه المفاسد، ومن ذلك أن تتجنبي التعاطي لكل أسباب إثارة الشهوة، سواء كانت مرئية أو مسموعة، فإذا غضيت بصرك عن الأسباب المثيرة وكففت سمعك عن سماع ما يثيرك لهذه الشهوة فإنك بإذن الله ستتغلبين على تعاطي هذه العادة القبيحة.

كذلك من الأسباب التي تعينك على ذلك أن تشغلي نفسك بالشيء النافع لك في دينك أو دنياك، وتمارسين طلب شيء من العلوم التي تنفعك في دين أو في دنيا، فتشغلين يومك وليلتك بالسعي في تحصيل بعض المهارات التي تنفعك، وبهذا ستشغلين نفسك عن التفكر فيما يدعوك إلى ممارسة هذه العادة، والنفس كما يقول علماء التربية: (إن لم تُشغل بالحق شغلت بالباطل).

نحن نوصيك أيتها البنت العزيزة بأن تكثري من مجالسة الفتيات الصالحات، وتندمجي معهنَّ في الأنشطة التي يمارسونها سواء في حيّك، في جامعك، في مدرستك، وتحاولين أن تبني علاقات مع الفتيات الطيبات الصالحات لتقضي معهنَّ وقتًا، وتحاولي أن ترهقي بدنك قليلاً حال اليقظة بشيء من ممارسة الرياضة في البيت حتى إذا جئت إلى الفراش كنت منهكة محتاجة للراحة.

نوصيك كذلك أيتها البنت العزيزة بأن تحاولي جاهدة بكل ما أوتيت من قوة بتجنب الفراغ والوحدة، والخلوة بنفسك، فإن خلوك بنفسك زمنًا ووقتًا طويلاً يدعوك إلى التفكر فيما يجرك لممارسة هذه العادات القبيحة، ومن ثم إذا أخذت بهذه الأسباب نحن إن شاء الله على ثقة بأنك ستتجنبين الوقوع فيها ثانية.

ونفيدك للعلم من الناحية الشرعية أن من وقع في هذه العادة حتى أنزل المني فإن عليه أن يغتسل لتصحّ صلاته، وإذا لم يفعل ذلك فإن صلاته لا تصح، فإن خروج المني بشهوة موجب للغسل، كما هو معروف في شريعة الإسلام.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاستفادة من الاستشارات التالية حول أضرار هذه العادة السيئة: (18501 - 234028 - 3509- 54712 - 260343 )، كما نوصيك بمراجعة الروابط التالية والتي تبين لك كيفية التخلص منها: (3509 - 260768 - 54892 - 262132 )، ولا يفوتنا تعريفك بالحكم الشرعي للعادة السرية، وذلك في الاستشارات التالية: (469- 261023 - 24312 )
زوال آثار العادة بالإقلاع عنها: 234028 - 264241.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يهديك إلى السبيل الأمثل، وأن يأخذ بيدك إلى كل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر خالد سمير

    يااااااااااارب افسد هذا العادة من جسدى يارب واشفينى منها واشفى كل مريض يارب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً