هل دعاء زوجي على أخي الذي تحرش بابني دعاء المظلوم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل دعاء زوجي على أخي الذي تحرش بابني دعاء المظلوم؟
رقم الإستشارة: 2119942

7504 0 447

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله,,,

أرجو إرشادي وإرشاد زوجي إلى فعل الخير والصواب.

قصتي هي: أخي ذو ال23سنة يتحرش جنسيا بابني الصغير ذي ال7 سنوات منذ سنة, وقد اكتشفنا ذلك, وغضب زوجي كثيرا من أخي وكاد أن يخبر الشرطة ولكنه صبر واكتفى بدعائه على أخي دعاء قويا وفوض أمره وعقابه إلى الله, ومنع أخي من دخول بيتي, ومنعني من رؤيته, وقد طلب من والداي أن يتم إخراج أخي من بيتهم في وقت زيارتي لأهلي, وهو أيضا لا يدخل بيت أهلي إلا بعد إخراج أخي منه.

سؤالي هو: هل تصرف زوجي صحيح؟
وهل يجوز له الدعاء على أخي؟
وهل دعاؤه يعد كدعاء المظلوم المعتدى عليه؟
وهل يجب علي طاعته بهجر أخي؟

أفيدوني وأفيدوا زوجي جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك أختنا الكريمة في استشارات إسلام ويب, نشكر لك دوام تواصلك معنا، وكنا قد أرشدناك في جواب استشارة سابقة إلى عدم إخبار زوجك بما جرى لولدك، ولكن ما دام قد علم بذلك فالحمد لله أن ردة فعله وقفت عندما ذكرت، ويبدو جيدًا من خلال وصفك لما فعله زوجك أنه رجل متعقل، وما فعله -أيتها الأخت- بعد علمه بما جرى لولده شيء متفهم, وواضح جدًّا أنه أيضًا كاظم لغيظه قادرٌ على التحكم في تصرفاته وقت الغضب، فنسأل الله تعالى أن يزيده صلاحًا, وأن يصبّره على هذه المصيبة التي نزلت بولده.
ونحن نرى أن ما يفعله هذا الزوج من منعه دخول أخيك إلى بيته -بالإضافة إلى كونه حقًّا شرعيًا له- فهو كذلك محقق بإذن الله تعالى للمصلحة المرجوة، وذلك بالحيلولة بين هذا الولد الصغير وبين أخيك.

ثم فيه أيضًا عقاب لهذا الشاب بما يمكن أن يكون سببًا لارتداعه ورجوعه عن غيّه وضلاله.

وأما هجرك أنت له فهذا أمر راجع إلى المصلحة كما سبق وإن أشرنا إلى ذلك في جواب استشارتك السابقة, وأما أنه إذا كان من المصلحة أن يُهجر هذا الأخ وأن الهجر سيؤدبه وسيردعه عن سلوكه فإن هجره في هذه الحالة أنفع وهو المتعين، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى هجر أصحاب المعاصي ما دام في هجرهم مصلحة لهم أو لغيرهم.
وإذا كان الهجر محققًا لمصلحة فنصيحتنا لك أن تفعليه:

أولاً طاعة لله تعالى في تحقيق المصالح الشرعية، ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وثانيًا: طاعة لزوجك أيضًا، وحتى يذهب بعض ما في نفسه من الغيظ على هذا الشاب.

أما إذا لم يكن في هجره مصلحة فلا يلزمك أن تطيعي زوجك في هجره، ولكن نصيحتنا لك أن لا تعارضي زوجك مصارحة الآن بعدم هجره، حتى تهدأ نفسه ويذهب عنه ما يجد من الغضب والغيظ، وهو معذور في ذلك.

وأما دعاؤه هو على هذا الشاب فإن دعاءه دعاء المظلوم، ولا حرج عليه في الدعاء عليه، ولكن بقدر مظلمته، فإن الله عز وجل لا يُحب المعتدين، ولو استطعت أن تناصحي زوجك بهدوء وتتحيني أوقات هدوئه فتنصحيه بأن يدعوَ لهذا الشاب بالهداية والصلاح، فإن الدعاء له ربما أنفع إذا كان يُرجى فيه الخير، ولكن زوجك لا يُلام إذا دعا على هذا الشاب، فإن دعاءه كما قلنا دعاء المظلوم ما لم يعتدِ في دعائه.

نسأل الله تعالى أن يُصلح أخاك ويهديه سبل الرشاد، وأن يصلح ولدك ويحفظه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً