الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقنع والدي بالزواج من فتاة جعفرية المعتقد؟
رقم الإستشارة: 2121050

6371 0 508

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 29 سنة، وقد تعرفت على فتاة معي في الجامعة منذ سنتين، ووجدت فيها الفتاة الصالحة الملتزمة بتعاليم الدين، وعقيدتها صحيحة غير خاطئة من خلال معرفتي بها، وأحسست بأننا متفاهمون على أمور كثيرة خلال فترة معرفتنا ببعض، ولم يجمعنا أي شيء خاطىء -ولله الحمد- إلا أن المشكلة تكمن في أنها من المذهب الجعفري، وهذا لا يعد بالنسبة لي عيباً، وإنما أرغب في وسيلة لإقناع والدي بهذا الارتباط، حيث إنه سبق وأن فتحت الموضوع مع والدتي، وبدون أي مناقشات أقرت بأن والدي سوف يقوم بالتخلي عني لو علم! وأننا نحن نعيب على الناس، ونريد الناس أن تعيب علينا، وأمور كثيرة ذكرتها ليس لها أي صلة في أخلاق ومواصفات البنت، دون أن تعرف أخلاقها.

مع أن البنت التزامها قريب من مذهب أهل السنة والجماعة، اللهم الصلاة، وأحسست منها قابليتها للتغيير.

أرغب منكم إفادتي في حل لهذه المشكلة جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نواف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أهلا بك أخي الحبيب في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.

أخي الحبيب: إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن من أهم أسباب نجاح الزواج: سلامة المعتقد، وأخبرنا أن الظفر الحقيقي هو الظفر بذات الدين فقال: "فاظفر بذات الدين تربت يداك". وذات الدين هي تلك التي سلمت عقيدتها وسلم تدينها حتى تأمنها على تربية أولادك.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن من دواعي نكاح الرجل للمرأة الجمال أو المال أو الحسب، ويلاحظ أن بعض من يريد أحدا من هذه فيجدها ربما يتغافل عن الدين أو يتجاوز، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين، فالعبرة ليست في المال ولا الجمال ولا غيره إذا لم يسلم الدين، فإن سلم هان كل شيء.

إن تأكدت من سلامة المعتقد وأن الأخت فعلا قريبة من أهل السنة، وقابلة للتغيير الحقيقي، وأن هذا مبني على القناعات العلمية لا العاطفية، فأود منك الجلوس مع والدك، والحديث إليه بالود والنقاش، وأياك أيها الحبيب أن تبتعد عن والدك أو تفعل ما لا يريده، فكلما اقتربت منه استفدت، ورضي الله عنك.

الأمر هذا لا يختص بالمرأة ذات المذهب المغاير فقط، بل لو كانت من مذهبك واعترض عليها والدك فينبغي أن تجلس إليه وأن تتحاور معه، وألا تخرج عن معيته ما دامت في مرضاة الله وطاعته.

ختاما: أخي الحبيب اعلم أن من أرادها الله لك زوجة قد سبق بها علمه عز وجل، فهدئ روعك، وصل حبالك بربك، وأكثر من الدعاء في سجودك أن يوفقك الله للخير، وأن ييسره لك وأن يرضيك به.

أهمس في أذنيك همسة أرجو أنت والشاب الصالح إن شاء الله ألا يتغافلها: لن يحبك أحد قط في الوجود مثل والديك، ولن يتمنى أحد قط في الوجود الخير لك مثل والديك، فلا تخسرهما، واشتر رضاهما والله يوفقك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً