زوجي تغير للأفضل ولكني لا أرغب بالبقاء - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي تغير للأفضل ولكني لا أرغب بالبقاء
رقم الإستشارة: 2124104

4559 0 373

السؤال

منذ أسبوع حصلت مشكلة بيني وبين زوجي، وقد ضربني زوجي، وأنا في الإمارات وأهلي في الأردن، ولا يوجد إلا أخو زوجي هنا، فذهبت عندهم لأن زوجي كان سوف ينزلني عند أهلي، وتدخل أهلنا في حل الخلاف، ولكن زوجي قلل من احترام والدي، علماً أن والدته تتدخل في أدق تفاصيل حياتنا الخاصة - حتى في العلاقة الزوجية - .

ماذا نفعل حتى أنجب ولداً؟ مع العلم أني متزوجة منذ سنتين، وعندي بنت، وقد تصالحنا منذ (3) أيام، ولكن أنا لا أرغب في زوجي نهائياً، فما الحل؟ مع العلم أنه تغير جداً معي وأصبح أفضل من قبل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نرجس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأهلاً بك أختنا الفاضلة في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.

لا شك أختنا الفاضلة أن الزواج ليس حياة مثالية، بل هو حياة واقعية فيها الكدر والفرح والغم والسرور، والمشاكل كامنة في كل بيت، ولو خلا بيت من المشاكل لخلا بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فتلك طبيعة الحياة، وعلماء الاجتماع يقولون إن أصعب فترات الزواج السنوات الثلاث الأولى، لأن الطبيعة المختلفة والبيئة المتغايرة والثقافة المتباينة تحتاج إلى وقت حتى تتزاوج، لذلك تكثر الخلافات كثيراً في السنوات الأولى، لكنها تقل تدريجياً بعد ذلك.

كما أن الزواج لا يقاس بخطئه منفرداً، كما لا يقاس بصوابه منفرداً، بل بمجموع أخلاقه وصفاته، ولا شك أن له صفات إيجابية يمدح عليها، كما أن لك إيجابيات تمدحين عليها وأخرى سلبية، فليس أحد كاملاً.

لقد ذكرت - حفظك الله - أنه بدأ يتغير وأصبح أفضل من السابق، وهذه فرصة عظيمة للجلوس إليه والتحدث معه بشفافية ووضوح عما تريدين وما تتمنين منه، وأرجو أن تبدئي بنفسك بأن تسأليه: ما الذي يعيبني؟ وما الذي تتمناه فيّ ولم تجده؟ ثم يأتي الدور عليك لتتحدثي، وأرجو أن تذكري إيجابياته أولاً، فإن ذلك أدعى إلى حوار هادئ يصل إلى نتيجة مرضية.

أختنا الفاضلة: إن سبب عدم تقبلك سبب له وجاهته، فلا زلت تعيشين في صراع ألم بك منه، لكني أؤكد لك أن معاملة جيدة لفترة جديدة ستنسيك ما ألم بك من كدر، المهم أن تفتحي صفحة جديدة مع زوجك، وأن تكثري من الدعاء لله عز وجل أن يهديه إلى طريق مستقيم.

وفي الختام أود أن أهمس في أذنيك أن الطريق الصحيح للاستقرار ليس في مجابهة والدته، بل التقرب إليها واحتواء مشاكلها، وعدم ذكر ذلك له حتى ولو كان في البداية أمراً صعباً، لكنه سينمي الحياة الطبيعية، وفوق ذلك ستحصلين على أجر من الله عز وجل لبرك بأمه، ولا يضيع عند الله عمل عامل.

أسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، ونحن في انتظار مزيد من رسائلك واستفساراتك.

والله ولي التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • النمسا صلاح الجادر

    الاخت الفاضلة
    العيب في جهل زوجك. انا لا اعاتب على امه، فهي بذيئة. لان الذي لايحترم الله في خلقه وارادته في الخلق فانه لا يستحق الاحترام. لا تعاتبينه على زلات امه ابداً. الضرب ضعف ولا تستحقين ذلك قطعاً. امامك 3 حلول:
    إما ان تتوددين اليه زيفاً حتى تتاح لك الفرصة لتركه.
    أو ان تكوني الزوجة والصديقة الوفية له والميناء الذي يرسو فيه دائماً وتحاورينه بكل ادب وحب, عله يفيق من سباته.
    والحل الثالث هو ان تبدئي حياتك بدونه، بكل هدوء وادب. فالادب هو سلاحك.
    اعلمي انك فقط التي لها الحق في اتخاذ القرار، لا تسمحي لاحد التدخل في مسألة اتخاذ القرار.
    نصيحة لوجه الله: لا تعطي القيل والقال اية اهمية. تعلمي الايمان بهذا الشيء. ابدئي بتكوين شخصيتك عن طريق العلم والمعرفة.
    مع تمنياتي الصادقة.
    صلاح

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: