انتكست حالتي بعد أن تحسنت من الهلع..فما نصيحتكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتكست حالتي بعد أن تحسنت من الهلع..فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2128066

9436 0 470

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعانى من حالة هلع, ذهبت إلى الدكتور فوصف لي دواء بوسبار, نصف قرص صباحاً ومساء مع نصف قرص ريميرون, تحسنت حالتي إلى حد كبير, ثم انتكست مرة أخرى بسماع خبر أليم, وطلب مني الدكتور زيادة الجرعة إلى قرص بوسبار صباحا ومساء, مع قرص ريميرون, حدث تحسن نسبي, ذهبت إلى الدكتور مرة أخرى, ووصف لي (سيبرا 02 منصف قرص مساء+2 قرص تربتزول 10جم+دوجماتيل فورت 200 نصف قرص+قرص إندرال مساء+قرص زولام زنكس) لمدة أسبوع.

فهل أخذ هذه الأدوية الأخيرة في وقت واحد خطر؟ مع العلم أني بدأت أخذها من أمس فقط ( سيبرام + ترابيزول ) وأنا قلق من الندرال مع الدوجماتيل مع زولام, ولم أنم من أمس تماما, ويوجد عندي إضرابات, فهل هذا من تغير الدواء من البوسبار والريميرون إلى الأدوية الأخرى؟ وهل أستمر على البوسبار والريميرون أم أتبع الأدوية الأخرى؟

أريد أخذ زولام فهل آخذ الريميرون بديلاً حتى أنام؟

وشكراً لكم على ما تقدمونه لنا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية.

يظهر أن العرض الرئيسي بجانب نوبة الهلع التي أتتك هو ما نسميه القلق الاكتئابي, فأنت سريع التأثر، وهذا يؤدي إلى عدم قدرتك على التواؤم مع الظروف النفسية السلبية, مما ينتج عنه المزاج الاكتئابي.

أتمنى أن تفكر بجانب العلاج الدوائي في الوسائل السلوكية، والوسائل السلوكية تقوم على مبدأ التفكير الإيجابي, أن لا يتشاءم الإنسان, وأن يفوض أمره لله, وأن يكون قوي العزيمة, وأن يسخر الصبر كآلية من آليات الدفاع النفسي الإيجابي, وأن يفصح عما بداخله, وأن يغير نمط حياته ..هذا كله -إن شاء الله- فيه خير كثير.

وبالنسبة لتحسين النوم، هنالك وسائل ممتاز جداً يمكن أن تؤدي إلى تقدم كبير في الصحة النومية, مثلاً أن يتجنب الإنسان النوم النهاري, خاصة في مثل عمرك, وأن تمارس الرياضة، وأن لا تتناول المنبهات والمثيرات, مثل الشاي والقهوة في فترة المساء، وأن تحرص أن تذهب إلى الفراش في وقت محدد من الليل, ويفضل أن يكون ذلك مبكراً نسبياً، وأن تكون حريصا على أذكار النوم، ويمكن أيضاً من القراءة الاسترخائية قبل النوم فهي مفيدة..هذه أخي إرشادات كلها جيدة وطيبة وتحسن الإنسان كثيراً، ومن المهم جدًا أن يكون الإنسان إيجابياً في تفكيره, هذا هو جوهر الأمر.

التأهيل النفسي أيضا مهم, وأهم خطوة في التأهيل النفسي هو العمل، فقد لاحظت أنك لا تعمل حالياً, فأرجو أيها الفاضل الكريم أن تبحث عن عمل, وهذا أيضا فيه فائدة وخير كثير لك -إن شاء الله تعالى-، وهناك إرشادات نفسية سلوكية يمكنك مراجعة على هذا الرابط: (278994)

بالنسبة للأدوية التي ذكرتها أنا لا شك أقدر الزملاء الأطباء جداً, ولا شك أن الطبيب الذي قام بفحصك وكتابة الأدوية لك كان له تقدير خاص, وبناء على ذلك قام باتخاذ القرارات العلاجية, لكن في ذات الوقت أتفق معك أن الإكثار من الأدوية قد لا يكون أمراً مريحاً في كثير من الحالات, خاصة أن هذه الأدوية ربما تتفاعل مع بعضها البعض سلبياً, وفي نفس الوقت كثرة الحبوب والأقراص شيء ممل للإنسان, وقد لا يحافظ على علاجه.

هناك أمر آخر ضروري جداً فيما يخص الأدوية وهو دائماً هنالك علاج أساسي وهنالك علاج إضافي, ففي حالتك يعتبر الريمانون أو السبرام هي الأدوية الأساسية, أم البقية فهي إضافات، أنت الآن تتناول السبرام + تربتزول، أنا أقر ذلك تماماً بشرط أن لا تزيد جرعة التربتزول عن (25) مليجرام, وأن تكون جرعة السبرام في حدود (20) مليجراماً هذا جيد جداً, وتناول كلا الدواءيين ليلاً هذا يحسن نومك, وإن شاء الله تعالى يقضي تماماً على نوبات الهلع والخوف والقلق والاكتئاب البسيط.

لا داعي لأن ترجع مرة أخرى للريمانون, خاصة وأنك لا تعمل والريمانون مكلف والتربتزول سوف يقوم بمكانه -إن شاء الله تعالى- أضف إلى ذلك السبرام، وإذا أردت أن تتناول حبة واحدة من البسبار في الصباح لا مانع من ذلك, مثلاً (5) مليجرام من البسبار سوف تكون مدعمة تمامًا للسبرام والتربتزول، أما بقية الأدوية فأعتقد أنه لا داعي لها, خاصة أن الزولام قد يؤدي إلى التعود, بالرغم من أنه محسن للنوم, وداء استرخائي جداً, لكن إذا طبقت التعليمات الأخرى التي ذكرناها لك أعتقد أن ذلك سوف يكون كافياً ومفيداً بإذن الله تعالى.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وأشكرك كثيراً على التواصل مع إسلام ويب وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: