الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أعتبر خاطبا على خطبة أخي؟
رقم الإستشارة: 2128698

4746 0 416

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله,,,

أعرف فتاة من أهلي, وأخوها صديقي, وهي على خلق عالٍ, ومتدينة جدا, ووقع في نفسي أن أرتبط بها, ولكني علمت أنها مخطوبة لابن عمها, فصرفت النظر في البداية, وبعد فترة علمت من أخيها أن ابن عمها منقطع عنها وعن أهلها فترة طويلة, وهو في أحد الدول الأوربية, وعلمت أن البنت لا تريد ذلك الشخص أصلا, ومن ثَمَّ سألت أخاها, وأخبرني بالقصة, وأخبرته أني أريد أن أرتبط بأخته -إذا انتهى أمر الخاطب الأول- فتحمس للفكرة, وأخبرني أنه سيقوم بعرض الأمر على أبيه, بعد أيام اتصلتُ أنا على البنت وأخبرتني أنها لا تريد ابن عمها من الأساس, بل أنهت الأمر مع نفسها -حتى لو لم تتزوجني فإنها لن تقبل به- ولكن أهلها لديهم ارتباط معه, ولا تمانع في الارتباط بي, ولكنها طلبت أن أنتظر حتى تنهي الخطبة الأولى, علما أن الأمر وصل إلى أبيها وأمها, ولكني عن نفسي لم أتقدم إلى أبيها حتى الآن, والآن وبعد سنة ونصف ظهر ابن عمها, وعلم أهله بالأمر وأثاروا بعض المشاكل معهم, ورفضت هي تماما الرجوع إليه, وأصرت على إنهاء الخطوبة, هل وقعتُ في المحظور أم أن ما قمتُ به صحيح؟
وهل يجوز أن أتزوجها إذا انتهى أمر ابن عمها؟

وجزاكم الله خير على ما تقدمونه من خدمة جليلة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك -أيها الحبيب- في موقعك استشارات إسلام ويب, ونشكر لك حرصك على وقوفك عند حدود الله تعالى، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

لا شك -أيها الحبيب- في أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولكن هذا النهي - كما يقول فقهاؤنا - إنما يكون إذا تمت الخطبة الأولى بأن ركن كلٌ من الخاطبين للآخر، يعني إذا وافقت الفتاة, ووافق أهلها, ورَكَنَ كلٌ منهما إلى الآخر، فإنه لا يجوز – والحالة هذه – أن يخطب آخر على خطبته، لكن ما دام هذا الركون لم يحصل, وكانت الفتاة لا تريد هذا الرجل, ولم تعطه جوابًا من قبل بالركون والرضا - وظاهر جدًّا أن الأهل كذلك – فنرجو -إن شاء الله- أن يكون ما فعلته بعيدًا عن الإثم, ولم تقع في الحرام، ولا حرج عليك في أن تتزوج بهذه الفتاة.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان, ويرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً