أمي غليظة عليّ وقاطعتني ولا أطيق هجرها فماذا أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمي غليظة عليّ وقاطعتني ولا أطيق هجرها فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2130603

11022 0 543

السؤال

السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته,,,

أنا -والحمد لله- امرأة متزوّجة, وأم لطفلين، وأقيم في إيطاليا منذ 4 سنوات, لكن –وللأسف- عند ذهابي لبلدي الأصلي لقضاء العطلة الصّيفيّة حدث ما لم يكن في الحسبان, علما أن والديّ منفصلان منذ قرابة 5 سنوات, في تلك العطلة أقيم حفل زواج أخي زوجي, لكن ومن غير أن أخطط له قرّر أبو زوجي أن يختّن ابني، في البداية تضايقت لأنني وددت لو جهّزت لابني حفل ختان كما هو الحال في بلدي, ومن ثَمّ توكّلت على اللّه ورضيت, كان الوقت ضيّقا للغاية للتّحضيرات والدّعوات، حتّى أنّني ذهبت مع زوجي ليلا لدعوة أفراد عائلتي, وقمنا بدعوة أخوالي, وخالاتي, وأبي, وزوجته, وأمّي, وأختي, وأخوي العازبين, والمقيمين معها في نفس المنزل, وأتى الغد وأتت معه المشاكل، حيث حضر المدعوون إلى الحفلة, والتقت أمّي بزوجة أبي, ولقد ندمت في تلك السّاعة لإقامة الحفلة، لكنّي كنت معذورة لأجل الغربة التّي أعيشها ولاشتياقي الشديد لأفراد عائلتي, وأيضا لضيق الوقت لم يتسنَّ لي التّفكير في العواقب, كانت أمي متضايقة جدّا, لكنها حاولت عدم إظهار أي شيء, وعند انتهاء الحفل هاتفتها لسؤالها عن الحفل كيف كان؟ وهل أعجبها؟ فشتمتني وتبرّأت منّي, ولم تحضر ختان ابني في اليوم التالي, ولم تحضر الوليمة, مع أنّها أتت لعرس أخي زوجي الذي أقيم في اليوم السابق لختان ابني, وهذا أعطى الفرصة لعائلة زوجي لمضايقتي, ومنذ ذلك الوقت تبدّلت معاملتها لي, وأصبحت غير مرغوب فيها, علما أنني ورغم ذلك زرتها وهاتفتها لكنه عاملتني كأنني غريبة لا تعرفني، وقد تألّمت, وما زلت أتألّم من هذا إلى الآن, وبعد رجوعي إلى إيطاليا بأربعة أشهر تزوّج أخي ودعاني, لكنّها لم تكلّمني, ولم تستفسر لمَ لمْ آتِ إلى الآن, وأنا خفتُ من حصول مشاكل أو أية مضايقات, وأنا من النّوع الحسّاس, وإن ضايقني أحد أجهش بالبكاء، والأهم أنّ أمّي لا تكلّمني, أين أخطأت؟ وإن أخطأت أليس قلب الأمّ مسامحا وحنونا؟ اشتقت لها فهي أمّي, وأختي, وصديقتي,وكلّ شيء, وكنت -ولا أزال- متّصلة بها, ولا أتحمّل فكرة مقاطعتها لي, ماذا أفعل؟ وكيف أتصرّف؟ خصوصا وأن هناك فردا جديدا في العائلة هو زوجة أخي, أرجو ممن قرأ الرّسالة من أهل الفتوى أن يدلّني على ما يجب فعله, وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمّد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أختي السائلة -حفظك الله ورعاك-: أشكرك على تواصلك معنا، وإن شاء الله تعالى سنعينك للخروج من أزمتك هذه.

أنا أشكرك على صراحتك، وأغبطك أيضا على حبك الشديد لأمك، رغم ما بدر منها من سوء المعاملة، إلا أن ذلك لا يمنع من أن تتواصلي مع أمك, حتى وإن غضبت عليك، وهذا أمر رباني لا يمكن مخالفته؛ فالأم لها مكانة عظيمة، ومهما فعلتِ من معروف معها فلا يمكن أن تعادل طلقة من طلقاتها أثناء الوضع.

فابقِ على تواصلك معها، ولا تقاطعيها مهما كانت الظروف، وحاولي أيضا أن تكلمي أخاك ليساعدك على ترطيب الأجواء, والإصلاح بينك وبين أمك، فقد تكون كلمته مسموعة عند أمك.

وأنا متأكد أن أمك مازالت تحبك، ولا يمكن لأم -مهما كانت- أن تقسو على أولادها مهما كانت المشاكل ومهما بدر منهم؛ فقلب الأم رحيم، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى صبر منك وتحمل، ويحتاج إلى ترطيب الأجواء، وتدخل بعض الأهل، وخاصة الإخوان ليساعدوك على بناء جسر تواصل بينك وبين أمك.

تفاءلي خيرا، وحاولي أن ترتبي لها زيارة في أقرب فرصة إن استطعت، ولا تنسي أن تعززي ذلك بهدية تدخل السرور على قلب أمك.

وعليك بالتضرع بين يدي الله, وكثرة الدعاء لله أن يصلح ما بينك وبين أمك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً