الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالندم لتركي المدينة التي ولدت وترعرعت فيها
رقم الإستشارة: 2132462

4091 0 452

السؤال

السلام عليكم.

انتقلت قبل تسع سنين من المدينة التي ولدت وترعرعت فيها إلى مدينة أخرى أنا زوجتي وأولادي، وكان ذلك باختياري, وبعد انتقالي أصبحت أشعر بالندم على هذا القرار، وبدأ ينتابني شعور بالكآبة والعزلة الاجتماعية والقلق، وعدم الثقة بالنفس، والعصبية، واضطرابات في القولون, إلى أن تطور الأمر قبل خمس سنوات إلى العجز عن القيام بأمور حياتي اليومية المتعلقة بشراء أغراض البيت, والاهتمام بالأمور المتعلقة بحياة زوجتي وأولادي، ولا أقوم بهذه الأعمال إلا بصعوبة, لدرجة أن أهل بيتي لاحظوا ذلك وأشعروني بالحاجة إلى العلاج، بالرغم من تميزي في عملي, والمواظبة على الصلاة جماعة، والبعد عن المعاصي, وتجربتي للمكملات العشبية مثل الناردين، الجنكة، التيروسين, فأشعر بتحسن في البداية، ثم بعد شهرين أشعر بعدم الجدوى والإحباط, والآن لا أشعر بطعم الحياة وبتسارع الوقت.

ما الحل بارك الله فيكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

تربط الإنسان ببيئته التي ولد وترعرع فيها روابط كثيرة، إلى حدّ أنه عندما يبتعد عن بيئته هذه يشعر وكأنه خارج المكان والزمان، ويشعر بعدم الاطمئنان والراحة.

لمشكلات الحياة أنواع متعددة، فمنها ما نستطيع تغييره، فنغيّره، ومنها ما لا نستطيع تغييره، فنغيّر طريقة تكيفنا معه، وربما السفر والهجرة والغربة هي من النوع الثاني، أي أن الإنسان قد لا يستطيع العودة لبلده أو مدينته، وبالتالي فعليه أن يحاول التكيّف مع هذه الغربة والهجرة، ومن الطبيعي بعد أن يتخذ الإنسان قرارا بالهجرة والغربة، من الطبيعي أن يشعر ببعض الندم ولوم الذات على مثل هذا القرار، فيسأل نفسه لماذا اتخذت هذا القرار؟ وهل يمكنني التراجع عنه؟ خاصة عندما تعترضه مشكلات الغربة وصعوباتها.

أمامك خياران بالنسبة لما يتعلق بمدينتك التي تركتها، إما أن تعود إليها، وتبحث فيها عن راحتك المطلوبة، وإما أن لا تستطيع العودة، وتعدل عن هذا الأمر، وبالتالي تحاول أن تنسى موضوع انتقالك وهجرتك، وبالتالي تحاول إيجاد الراحة التي تريد في المكان الذي تعيش فيه الآن.

إذا قررت البقاء حيث أنت، فحاول أخي الكريم أن تعيد النظر في ترتيب أمورك الشخصية والأسرية، وترتب أمورك بما يؤمّن لك الراحة المطلوبة والحدّ الأدنى من الراحة والاستقرار، لأن من أكثر ما يؤلم الإنسان ويجعل حياته عسيرة هو تردده، وكما قال المتنبي:"فإن فساد الأمر أن تترددا" فقرر أين تريد أن تعيش، ومن ثم اتخذ الخطوات العملية التي تيسّر لهذا هذا العيش.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً