نوبات من الهلع تأتيني بعض الأوقات فهل من دواء لحالتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوبات من الهلع تأتيني بعض الأوقات فهل من دواء لحالتي؟
رقم الإستشارة: 2133022

12957 0 448

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

تحية طيبة للدكتور الفاضل/ محمد عبد العليم:
جعل الله ما تقوم به في خدمة المسلمين في ميزان حسناتك.

الدكتور الفاضل محمد عبد العليم:
لقد راسلتكم من حوالي سنة, وشرحت لكم حالتي, وتم تشخيصها على أنها حالة قلق (هلع)، ووصفت لي علاج سيبرالكس 10 ملي يوميًا، واستمررت على العلاج مدة 6 شهور، وكان التحسن طفيفًا جدًّا، ثم بعد ذلك راجعت طبيبًا استشاريًا في الطب النفسي, وتم تشخيص حالتي على أنها هلع, -نفس تشخيص حضرتك- ووصف لي السيروكسات لمدة شهر, ولكن لم يكن له نتيجة معي، فقال لي: إنني سأنقلك إلى مجموعة أخرى غير مجموعة السبرالكس والسيروكسات، وهي مجموعة الإيفكسور.

وبدأت باستخدام الإيفكسور، ولاحظت تحسنًا ملحوظًا لمدة شهر، وكان موعد مراجعتي بعد شهر، وقال لي: إن الإيفكسور تم إيقافه، وهناك البديل للإيفكسور وهو Pristiq، وقال لي: هو نفس دواء الإيفكسور، ولكنه مطور، وبدأت في أخذه، وشعرت بتحسن بنسبة 50%, بالرغم أنه قلَّل عندي حالات الهلع.

وسأشرح لك طريقة الهلع عندي وهي:

عبارة عن ضيقة، وشعور بأني في غليان من الداخل بصفة مستمرة، شعور فظيع، كأنّ أحدًا يضغط على كل جسمي بقوة، وكانت هذه الحالة بصفة مستمرة طول الوقت, وطول النهار والليل، وهذه الحالة أتتني عندما كنت جالسًا ككل مرة، وقد شعرت مرة واحدة بدنو أجلي، وشعرت أن الدنيا اسودت أمامي، وكأن روحي ستخرج مني، وأخذت أردد الشهادة، وانتهى الأمر على ذلك، وبعد ذلك شعرت بهذا الإحساس الفظيع معي بصفة مستمرة, مع وجود زغللة بالعين، وضيقة غير طبيعية تأتيني دون سابق إنذار، ولا سبب محدد، كانت تأتيني سابقًابصفة مستمرة، وبعدما أخذت دواء البرستيك (Pristiq) صارت تأتيني في أوقات دون أخرى، وأجريت كل التحاليل الطبية -والحمد لله- لا يوجد شيء.

وبعد مرور ستة أشهر على جرعة 50 ملي من (Prisitq), ومع الشعور بالتحسن البسيط, بدأت أشعر بضيق بصفة مستمرة، نفس الحالة الأولى، فطلب مني الطبيب رفع الدواء إلى حبتين باليوم 100 ملي باليوم ظهرًا ومساء، وصار لي أسبوع على هذه الجرعة, ولم أشعر بتغير ملحوظ.

فما رأيك؟
وهل هناك دواء بديل؟
وما هو الدواء المناسب لحالتي -من وجهة نظر معاليك-؟

ولكم جزيل الشكر, والاحترام, والتقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمرو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

أسأل الله لك العافية والشفاء, والتوفيق والسداد، وأشكر لك –أخي- ثقتك في إسلام ويب, وبشخصي الضعيف.

أخي رسالتك -إن شاء الله- حملت مبشرات إيجابية كثيرة، وهي أن لديك القابلية للتحسن، وهذا هو الأمر المهم.

والأمر الآخر هو أنك وصفت حالتك بدقة شديدة واضحة جدًّا.

إن النوبات التي انتابتك هي نوبات هلع، وبعد ذلك استمر لديك نوع من القلق النفسي، وهذا القلق يحمل الجوانب التوقعية، أي أن الإنسان قد يكون غير مطمئن, وكأنه منتظرًا لنوبة الهلع القادمة، وهذا ظاهرة نشاهدها كثيرًا في الإخوة والأخوات الذين يصابون بحالة الهلع، وبالطبع هو ينتج عن القلق بصفة عامة, والهلع بصفة خاصة, عسر ثانوي في المزاج، لا يصل إلى مرحلة الكدرة أو الاكتئاب الشديد.

أخي: بالنسبة للعلاج أنا أريدك أن تركز كثيرًا على الأمور السلوكية، وأهمها التفكير الإيجابي، أنت لديك أشياء طيبة في حياتك, لابد أن تتذكرها دائمًا, وتسعى لتطويرها، ومن المهم والضروري جدًّا تغيير نمط الحياة، وأن تكون أكثر تفاعلًا وتواصلًا من الناحية الاجتماعية، وممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء ذات فائدة عظيمة جدًّا, وهكذا، فإذن صرف الانتباه, والتغيرات السلوكية مطلوبة جدًّا لمحاصرة نوبات القلق, والهلع, والمخاوف بصفة عامة.

بالنسبة للعلاج الدوائي: لاشك أن الأدوية مفيدة جدًّا، دراسات كثيرة تشير أن نوبات الهلع قد لا تستجيب للجرعات الصغيرة، وغالبًا تستجيب للجرعات الوسيطة أو الجرعات العالية نسبيًا، وعقار (Pristiq ) غير معروف لدي, فهذا هو المسمى التجاري، لكن الطبيب قد أشار لك أنه هو نفسه الإفكسر، وفي هذه الحالة من المفترض أن اسمه العلمي هو فنلافاكسينVenlafaxine، فيا أخي: إذا كان الدواء هو فنلافاكسين, فأعتقد أنك محتاج أن ترفع الجرعة، لأن الــ(100) مليجرام في اليوم ليست جرعة كافية؛ فالفنلافاكسين -وهو المكون الرئيسي للإفكسر- جرعته يجب أن تكون في حدود (150) مليجرام في اليوم على الأقل, وهنالك من يحتاج (225) مليجرام في اليوم حتى يتوصل إلى الفاعلية الكاملة للدواء.

فيا أخي الكريم: ناقش هذا الأمر مع طبيبك، ويجب أن لا نعتبر هذا الدواء فاشلًا في هذه المرحلة، لا، الأدوية تحتاج إلى البناء الكيميائي، والبناء الكيميائي يحتاج إلى شيء من الوقت، فيا أخي الكريم: الجرعة تتطلب أن ترفع -إذا كان بالفعل هذا الدواء هو الفنلافاكسين-.

أما إذا كان الدواء دواء آخر مثل: السيرتللين؛ لأن السيرتللين يأتي في عبوة (50) مليجرامًا، ففي هذه الحالة أيضًا ربما تكون محتاجًا أن نرفع الجرعة إلى ثلاثة حبات في اليوم, أي (150) مليجرام، هذا هو الذي أراه -أخي الكريم- في بعض الحالات, أي إن كان الدواء إفكسر – Pristiq- فنلافاكسين ، أو خلافه فربما تحتاج إلى جرعات تدعيمية من دواء آخر, مثل عقار بصبار, والذي باسم بصبارون، هذا ذو فائدة كبيرة جدًّا، وهنالك أيضًا من يضف الأنفرانيل بجرعة (25) مليجرامًا يوميًا، وهنالك أيضا من يرى أن عقار (رزبريادالRisporidal ) بجرعة مليجرام واحد قد تكون فيها فائدة، فإذن هنالك عدة برتوكولات علاجية، وهنالك عدة رزم وحزم علاجية, وكلها -إن شاء الله تعالى- مفيدة، وهذا -أخي الكريم- يجب أن يحمل لك البشرى، بمعنى أن حالتك سوف تعالج -إن شاء الله تعالى-, وحتى التحسن الذي أتاك فيما مضى هو إشارة إيجابية جدًّا أن حالتك ليست مستعصية، وأنها قابلة للعلاج.

فيا أخي: أسأل الله لك العافية, والتوفيق, والسداد, والشفاء، وكل الذي أريد أن أصل إليه -أخي الكريم- أن تتأكد من الدواء هل هو فنلافاكسين أم لا:
فإذا كان فنلافاكسين فيجب أن تعدل الجرعة، وإذا كان هو السيرتللين فالجرعة أيضًا تحتاج إلى أن ترفع، وإضافة مدعم ربما يكون أمرًا سليمًا أيضًا، والتفكير الإيجابي, وتغير نمط الحياة لا شك أنها مزودات أساسية للتحسن -الذي أسأل الله تعالى أن يكتبه لك- وأسأل أن يعافيك، وأن يشفيك، وأشكرك كثيرًا على تواصلك مع استشارات إسلام ويب.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: